عرض مشاركة واحدة
قديم 21 - 04 - 2026, 11:05 AM   رقم المشاركة : ( 237694 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,443,403

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

روبرت ساوثويل شهيد يسوعيّ حوّل الكلمة إلى صلاة
القدّيس روبرت ساوثويل


تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة، في 21 فبراير/شباط بتذكار القدّيس روبرت ساوثويل، الكاهن اليسوعي والشاعر، الذي عاش إيمانه في زمن الاضطهاد بصمتٍ شجاع، محوّلًا الكلمة إلى شهادة، والألم إلى رجاء، والاستشهاد إلى إعلانٍ حيّ للحقيقة.

وُلد روبرت عام 1561 في إنكلترا، في مرحلةٍ تاريخيّة اتّسمت باضطهاد الكاثوليك وتجريم ممارستهم لإيمانهم. ومنذ شبابه، اختار طريق التكريس، فالتحق بالرهبنة اليسوعيّة وتلقّى تعاليمه الروحيّة واللاهوتيّة في أوروبا، قبل أن يعود سرًّا إلى بلاده ليخدم المؤمنين المهدَّدين والمنبوذين. اتّسمت خدمته بطابع رعويّ بطوليّ، إذ تنقّل متخفّيًا، معرّضًا حياته للخطر، ليُثبّت المؤمنين، ويمنحهم الأسرار، ويُرافقهم في خوفهم وألمهم؛ كانت رسالته شهادة حيّة لإيمانٍ لا يخضع للعنف ولا للمساومة.

في العام 1592، أُلقي القبض عليه، وتعرّض لتعذيبٍ قاسٍ وسُجن فترة طويلة، من دون أن يتزعزع ثباته أو يتراجع عن قناعاته. وفي هذه المحنة، برز بُعدٌ آخر من شخصيّته، هو البعد الأدبي، إذ ترك مجموعة من القصائد والنصوص الروحيّة التي عكست عمق إيمانه ونظرته اللاهوتية إلى الصليب باعتباره طريق خلاص لا هزيمة.

تميّزت كتاباته بقدرتها على تحويل الألم إلى صلاة، والمعاناة إلى مساحة لقاء مع الله، ما جعلها مصدر تعزية روحية للمؤمنين في زمنه، ومرجعًا روحيًّا للأجيال اللاحقة. وفي العام 1595، حُكم عليه بالإعدام شنقًا، فشكّل استشهاده ذروة مسيرته، وشهادة ناطقة بأنّ الإيمان الحقيقي لا يُقهر، حتّى في أحلك الظروف.

يا ربّ، على مثال القدّيس روبرت ساوثويل، امنحنا نعمة الثبات في الإيمان، وشجاعة الشهادة، والقدرة على تحويل الألم إلى رجاء. آمين.