«حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ».
نهاهم المسيح عن أن لا ينادوا جهاراً بذلك الإقرار، لأنه رأى بحكمته إنه لم يأت الوقت الذي يُظهر فيه كمال دعواه الشريفة. ولم يكن ذلك النهي إلا بعد ستة أشهر، أي بعد موته وقيامته. لقد قدَّم المسيح أدلة كافية أنه هو المسيح بمعجزاته، فأراد أن ينظر الناس إليها ويحكموا لأنفسهم بما رأوا وسمعوا، لا بما شاهده غيرهم. ولم يرد يسوع أن ينادي تلاميذه بأنه المسيح لئلا يهيج اليهود الذين كانوا يتوقعون ملكاً أرضياً ومملكة زمنية، فينشأ عن ذلك خوف هيرودس والولاة الرومان فيطلبون قتل المسيح.