طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات
تُشِيرُ الْعِبَارَةُ "طُوبَى" فِي الْأَصْلِ الْيُونَانِيِّ إِلَى كَلِمَةِ خ¼خ±خ؛ل½±دپخ¹خ؟د‚، وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ أَصْلٍ أَرَامِيٍّ ×کוض¹×‘ضµ×™×”וض¹×ں، أَيْ: "طُوبَى لَهُمْ"، "هَنِيئًا لَهُمْ"، وَفِي الْعِبْرِيَّةِ ×گض·×©×پض°×¨ضµ×™، وَمَعْنَاهَا: بَرَكَةٌ أَوْ سَعَادَةٌ بِمُنَاسَبَةِ تَهْنِئَةِ شَخْصٍ لِعَطِيَّةٍ نَالَهَا (مَتَّى 13: 16؛ 16: 17)، أَوْ لِتَبْشِيرِ فِئَةٍ مِنَ النَّاسِ بِالسَّعَادَةِ (مَتَّى 11: 6).
وَقَدْ بَدَأَ الْمَسِيحُ دُسْتُورَهُ بِالْمُكَافَأَةِ بَدَلَ الْعِقَابِ، كَيْ يَجْذِبَ النَّاسَ إِلَى "الْحَيَاةِ الْفَاضِلَةِ".
وَيَقُولُ الْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُوسُ: "مَا دُمْنَا نُحِبُّ الْمُكَافَأَةَ، يَلْزَمُنَا عَدَمُ إِهْمَالِ الْجِهَادِ لِبُلُوغِهَا، مُلْتَهِبِينَ شَوْقًا نَحْوَ الْعَمَلِ لِلْحُصُولِ عَلَيْهَا". وَقَدْ تَكَرَّرَتْ كَلِمَةُ "طُوبَى" فِي الْأَعْدَادِ الْعَشَرَةِ الْأُولَى مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، لِكَيْ يَجْتَهِدَ كُلُّ مَسِيحِيٍّ فِي الِاتِّسَامِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، الَّتِي لَا تَكْتَمِلُ الْفَضِيلَةُ الْمَسِيحِيَّةُ إِلَّا بِمَجْمُوعِهَا؛ فَإِنْ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ كَامِلًا.