عرض مشاركة واحدة
قديم 17 - 02 - 2026, 03:02 PM   رقم المشاركة : ( 230710 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,821

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ،ظ، لِمَ لَمْ أَمُتْ مِنَ ظ±لرَّحِمِ؟ عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنَ ظ±لْبَطْنِ لِمَ لَمْ أُسْلِمِ ظ±لرُّوحَ؟ ظ،ظ¢ لِمَاذَا أَعَانَتْنِي ظ±لرُّكَبُ، وَلِمَ ظ±لثُّدِيُّ حَتَّى أَرْضَعَ؟ ظ،ظ£ لأَنِّي قَدْ كُنْتُ ظ±لآنَ مُضْطَجِعاً سَاكِناً. حِينَئِذٍ كُنْتُ نِمْتُ مُسْتَرِيحاً ظ،ظ¤ مَعَ مُلُوكٍ وَمُشِيرِي ظ±لأَرْضِ ظ±لَّذِينَ بَنَوْا أَهْرَاماً لأَنْفُسِهِمْ، ظ،ظ¥ أَوْ مَعَ رُؤَسَاءَ لَهُمْ ذَهَبٌ ظ±لْمَالِئِينَ بُيُوتَهُمْ فِضَّةً، ظ،ظ¦ أَوْ كَسِقْطٍ مَطْمُورٍ فَلَمْ أَكُنْ، كَأَجِنَّةٍ لَمْ يَرَوْا نُوراً. ظ،ظ§ هُنَاكَ يَكُفُّ ظ±لْمُنَافِقُونَ عَنِ ظ±لشَّغَبِ وَهُنَاكَ يَسْتَرِيحُ ظ±لْمُتْعَبُون. ظ،ظ¨ ظ±لأَسْرَى يَطْمَئِنُّونَ جَمِيعاً. لاَ يَسْمَعُونَ صَوْتَ ظ±لْمُسَخِّرِ. ظ،ظ© ظ±لصَّغِيرُ كَمَا ظ±لْكَبِيرُ هُنَاكَ، وَظ±لْعَبْدُ حُرٌّ مِنْ سَيِّدِهِ».


أَعَانَتْنِي ظ±لرُّكَبُ (ع ظ،ظ¢) (تكوين ظ¥ظ : ظ¢ظ£ وإشعياء ظ¦ظ¦: ظ،ظ¢) وضع المولود الجديد على ركبتي أبيه دليل على مسؤوليته به.

كُنْتُ نِمْتُ مُسْتَرِيحاً (ع ظ،ظ£) الكتاب المقدس يشبه موت المؤمنين بالنوم (دانيال ظ،ظ¢: ظ¢ ويوحنا ظ،ظ،: ظ،ظ، أعمال ظ§: ظ¦ظ ) لأنهم عند الموت يستريحون من أتعابهم ثم يستيقظون لحياة أفضل. أما القدماء فلم يعرفوا حالة الإنسان بعد الموت ما أُعلنت في العهد الجديد بل ظنوا أن أهل الهاوية أخيلة بلا أجساد وبلا أفراح الحياة (انظر مزمور ظ¨ظ¨: ظ£ الخ) «حَيَاتِي إِلَى ظ±لْهَاوِيَةِ دَنَتْ حُسِبْتُ مِثْلَ ظ±لْمُنْحَدِرِينَ إِلَى ظ±لْجُبِّ... ظ±لَّذِينَ لاَ تَذْكُرُهُمْ بَعْدُ، وَهُمْ مِنْ يَدِكَ ظ±نْقَطَعُوا. وَضَعْتَنِي فِي ظ±لْجُبِّ ظ±لأَسْفَلِ، فِي ظُلُمَاتٍ، فِي أَعْمَاقٍ... أَفَلَعَلَّكَ لِلأَمْوَاتِ تَصْنَعُ عَجَائِبَ، أَمِ ظ±لأَخِيلَةُ تَقُومُ تُمَجِّدُكَ». انظر أيضاً كلام إشعياء في ملك بابل (ظ،ظ¤: ظ،ظ الخ) وكلام حزقيا الملك الصالح (إشعياء ظ£ظ¨: ظ© - ظ¢ظ ) وأما أيوب وإن كانت أفكاره بالآخرة كأفكار غيره من القدماء فقد فضل الموت على الحياة وحسب أن الهاوية راحة بالنسبة إلى ما كان عليه من التعب في هذا العالم (ظ،ظ : ظ¢ظ، وظ¢ظ¢).

أَهْرَاماً (ع ظ،ظ¤) لعله أشار إلى أهرام مصر وهي قبور ملوك. إن علو الهرم الكبير ظ¤ظ،ظ© قدماً وساحة قاعدته ظ،ظ£ فداناً وحجارته لو بُني منها حائط علوه قامة لكفى لتحويط مملكة فرنسا وهذا الهرم العظيم قبر رجل واحد فقط أو أسرة واحدة والهرم يدل على كبرياء بانيه ومحبته لنفسه.

وخلاصة كلام أيوب أنه في القبر لا فرق بين الناس بل الأغنياء والفقراء والعلماء والأطفال والظالمون والمظلومون والصغير والكبير والسيد والمسود جميعاً بحالة واحدة. ومن أيام أيوب إلى أيامنا هذه تعزّى كثيرون من المتعبين والحزانى بهذه الألفاظ الجميلة لأنهم يشتهون الخلاص من أتعابهم كما يشتهي المتعب الراحة بالنوم. ولكن الموت عند المسيحي ليس الراحة من التعب فقط بل هو فرح وحياة جديدة. وهذه الحياة ليست إلا لشعب الله (عبرانيين ظ¤: ظ©) فالأشرار لا يخلصون من عواقب شرورهم بالموت (رؤيا ظ¢ظ¢: ظ،ظ¤ وظ،ظ¥).