«ظ، بَعْدَ هظ°ذَا فَتَحَ أَيُّوبُ فَاهُ وَسَبَّ يَوْمَهُ ظ¢ وَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: ظ£ لَيْتَهُ هَلَكَ ظ±لْيَوْمُ ظ±لَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ، وَظ±للَّيْلُ ظ±لَّذِي قَالَ قَدْ حُبِلَ بِرَجُلٍ! ظ¤ لِيَكُنْ ذظ°لِكَ ظ±لْيَوْمُ ظَلاَماً. لاَ يَعْتَنِ بِهِ ظ±للّظ°هُ مِنْ فَوْقُ وَلاَ يُشْرِقْ عَلَيْهِ نَهَارٌ. ظ¥ لِيَمْلِكْهُ ظ±لظَّلاَمُ وَظِلُّ ظ±لْمَوْتِ. لِيَحُلَّ عَلَيْهِ سَحَابٌ. لِتُرْعِبْهُ كاسفات (ظُلُمَاتُ) ظ±لنَّهَارِ. ظ¦ أَمَّا ذظ°لِكَ ظ±للَّيْلُ فَلْيُمْسِكْهُ ظ±لدُّجَى، وَلاَ يَفْرَحْ بَيْنَ أَيَّامِ ظ±لسَّنَةِ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ فِي عَدَدِ ظ±لشُّهُورِ. ظ§ هُوَذَا ذظ°لِكَ ظ±للَّيْلُ لِيَكُنْ عَاقِراً! لاَ يُسْمَعْ فِيهِ هُتَافٌ. ظ¨ لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو ظ±لْيَوْمِ ظ±لْمُسْتَعِدُّونَ لإِيقَاظِ ظ±لتِّنِّينِ. ظ© لِتُظْلِمْ نُجُومُ عِشَائِهِ. لِيَنْتَظِرِ ظ±لنُّورَ وَلاَ يَكُنْ، وَلاَ يَرَ هُدْبَ ظ±لصُّبْحِ، ظ،ظ لأَنَّهُ لَمْ يُغْلِقْ أَبْوَابَ بَطْنِ أُمِّي وَلَمْ يَسْتُرِ ظ±لشَّقَاوَةَ عَنْ عَيْنَيَّ».
لا نبرّر أيوب في كل أقواله ولكنه معذور فيها لأنه لم يشعر بأنه قد عمل ما يستوجب مصائبه العظيمة وحسب أن كل أفراح حياته السابقة لا توازن الآلام الحاضرة.
ومن هنا إلى خاتمة السفر في (ص ظ¤ظ¢) الكلام كله شعر والمظنون أن مضمونه هو من أيوب وأصحابه وأما النظم فمن كاتب السفر. والشعر العبراني يختلف عن الشعر في غير لغات فإنه ليس له قافية ولا وزن بل كل بيتين أو ثلاثة منه تتشابه بالمعنى فيظهر جماله بالترجمة بخلاف ما له قافية ووزن (اطلب «شعر» في قاموس الكتاب).
لَيْتَهُ هَلَكَ ظ±لْيَوْمُ (ع ظ£) الشاعر صوّر اليوم كأنه شخص يأتي ويذهب مرة كل سنة أو مرة كل شهر كزائر ولما قال ليته هلك اليوم طلب ان ذلك اليوم لا يُعدّ بين أيام السنة أو أيام الشهر (ع ظ¦) ولا يكون له وجود كأنه مات كما يموت الإنسان وهكذا قوله عن الليل.
كاسفات (ظُلُمَاتُ) ظ±لنَّهَارِ (ع ظ¥) كسوف الشمس (انظر ع ظ¨).
لِيَكُنْ عَاقِراً (ع ظ§) صوّر الليل شخصاً وطلب له العُقر وعدم الفرح بمولود فيعدم ذلك الليل ولا يعقبه ليل مثله.
لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو ظ±لْيَوْمِ (ع ظ¨) إشارة إلى السحرة الذين ادّعوا السلطة على الأرواح والقوات الطبيعية ومعرفة الأمور المستقبلة فإذا قالوا عن يوم أنه مشؤوم أي لعنوه لا يجوز العمل فيه. وبما أن القدماء لم يعرفوا علة الكسوف والخسوف ظنوا أن تنيناً أي حيواناً وهمياً كان يبلع الشمس أو القمر أو أنه كان يغطيه بالتفافه عليه كحية عظيمة وإن للسحرة سلطة على التنين فيوقظونه أو يسكنونه حينما يشاءون.
وَلاَ يَرَ هُدْبَ ظ±لصُّبْحِ (ع ظ©) الهدب شعر أشفار العينين وهدب الصبح السحب التي تخرج من بينها أشعة الشمس صباحاً.