التحديات المعاصرة للخدمة الكنيسة وكيفية مواجهتها
إن الانسان يبذل جهدًا أمينا من أجل آخر أو آخرين دون انتظار الجزاء أو مقابل لإيمانه اليقين بأنه يؤدي رسالة ائتمنه عليها الله. والخدمة الكنسية هي بذل الذات من أجل بنيان جسد الرب أي كنيسته المقدسة ليحتدم الروح القدس في الخادم من أجل خلاص النفوس ومن أجل عودة الأبن الضال ولكي تفرح السماء بعودة خاطئ واحد المحافظة علي ثبات إيمان المؤمنين وفي سبيل ذلك يبذل الخادم كل موهبة أعطاها له الله ويبذل كل قدرة وكل علم وكل وقت متاح له وكل إمكانياته ومهارة وهبها الله .
وكما يقول سيدنا قداسة البابا شنودة الثالث هي عطاء للكل فهي طبيعة عند الخادم يفعل ذلك بلا تعصب ولا يضغط على إرادته لكي يخدم بل يفعل ذلك بتلقائية ويحكم طبيعته مثلما الشمس من طبيعتها أن تعطي حرارة ونورا وتعطي ذلك للكل بلا تمييز، يعطي لكل أحد في كل مناسبة وفي كل مكان والخدمة عمل يؤديه الخادم بحرارة وحب “أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضا لأن المحبة من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله ومن لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة” (يو ٤: ٧) ، ۸) في الخدمة هي عمل متواصل من الخادم دون ان يشعر بالتعب والملل سواء كانت الخدمة في المجال الروحي أو المجال الكنسي أو المجال الاجتماعي أو التربوي سواء كانت خدمة للمؤمنين أو خدمة للبعيدين عن المسيح أو الذين أبعدوا عنه ونعمل قد يعمل مخلصنا “أبي يعمل وأنا أعمل” (يو : ۱۷) وفي هذا يستطرد قداسة البابا شنودة الثالث ويرى أن الخدمة محبة، محبة تملأ قلب الخادم نحو الله ونحو الناس وبخاصة الصغار منهم. فهو يحب الله ويريد أن الجميع يحبونه وهو يحب الناس ويريد أن يوصلهم إلى الله وتعبيره عن هذه المحبة التي في قلبه هو الخدمة.
وكما يقول أحد الآباء أن الخدمة هي عمل من أجل الله دون انتظار مكافأة أو شكر من الآخرين أو المخدومين حيث يضع الخادم الله كهدف له يؤدي خدمته كعمل خالص المحبة الله وخدمة الآخرين والغيرة المقدسة كما يقول معلمنا بولس الرسول من يضعف وأنا لا أضعف من يعثر وأنا لا التهب” (يو ۹ ۹۰) مثل الراعي الذي سعي وراء الخروف الضال لما وجده حمله .