وُلد عام 2012 في قرية صغيرة ببنغلاديش، ومع أول صرخة له في الحياة ساد الصمت غرفة الولادة. الأطباء تبادلوا النظرات بدهشة، فملامح الطفل لم تكن عادية. اسمه بايزيد وجسده بدا وكأنه يسابق الزمن بخطوات لا ترحم.
حالة نادرة تجمع بين مرض الشيخوخة المبكرة وارتخاء الجلد جعلت مظهره، وهو في الرابعة فقط، يشبه رجلًا تجاوز الثمانين: جلد مترهل، وجه يحمل تجاعيد مبكرة، وجسد صغير يتحمّل تحديات أكبر من عمره بكثير.
لكن خلف تلك الملامح التي أربكت الجميع، كان هناك طفل حقيقي ينبض بالحياة.
طفل يحب الكرة، يركض بها ما استطاع، ويجلس طويلًا يرسم أحلامه بألوان زاهية. يعشق تفكيك ألعابه ليكتشف أسرارها، ثم يحاول إعادة تركيبها بعناد وفضول. والدته اعترفت أنها حين رأته لأول مرة ظنته “كائنًا غريبًا”، أما أهل القرية الذين خافوا في البداية، فقد تعلّقوا به لاحقًا وأطلقوا عليه بلطف لقب “العجوز الصغير”.
ورغم أن الشيخوخة المبكرة لا تملك علاجًا شافيًا حتى اليوم، فإن الأطباء يتابعون حالته باهتمام، محاولين تخفيف معا*ناته وتحسين جودة حياته. قصته انتشرت حول العالم لا فقط لغرابة حالته، بل لأنها تذكّرنا بشيء أعمق: أن الإنسان لا يُقاس بملامحه، ولا بعمرٍ يبدو على وجهه… بل بروحه. وبايزيد، رغم كل شيء، ما زال قبل أي وصف أو دهشة… طفلًا يعيش حياته الفريدة بكل شجاعة وأمل.