عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 12:21 PM   رقم المشاركة : ( 230288 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,411,684

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ يَسُوعُ لَهُ: ظ±سْمَحِ ظ±لآنَ،
لأَنَّهُ هظ°كَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ. حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ»


ظ±سْمَحِ ظ±لآن أي سلِّم بذلك. وبهذا لم يشر إلى أن يوحنا لا يحتاج أن يعتمد منه، ولا إلى أن تمنُّع يوحنا بلا سبب كافٍ. ولكن المسيح بيَّن له أنه يجب أن يسلِّم بطلبه ولو كان ذلك غريباً وفوق إدراكه. وقوله «الآن» يدل على أن السبب وقتي، بالنظر إلى مقتضى الحال، وهو اتِّضاع المسيح بدلاً من البشر.

هظ°كَذَا يَلِيقُ بِنَا أي بيسوع ويوحنا، بناءً على العلاقة بينهما وعلاقتهما بالله. أي يليق بالمسيح نائباً عن الخطاة، وبيوحنا سابقاً للمسيح، ليتمِّما ما يطلبه الله.

نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ أي كل مطالب الشريعة التي رضي باختياره أن يكملها. وذلك أمر لو رفض القيام به لكان ذلك نقصاناً في ما يجب فعله. فأراد يسوع أن يكرم المعمودية بقبوله إياها. ويحتمل أن كلمة «بر» مأخوذة بمعناها المستعمل في رومية ظ£: ظ¢ظ،، ظ¢ظ£ حيث تشير إلى الترتيب الذي نظمه الله لتبرير الخاطئ بواسطة المسيح، وهو يتضمن معمودية المسيح كأحد لوازمه. وهذه المعمودية هي علامة رسمية لابتداء المسيح ممارسة وظيفته. فاستعداده الداخلي لممارسة وظيفته لم يُغن عن استعمال الطقوس الخارجية. فالمعمودية طقس موقَّر تثبت رسوليته، وأشار إلى تكريسه بها. وكما أطاع الشريعة هنا أطاعها في ختانه، والقيام بواجباته في الهيكل والمجمع، وفي إيفاء الجزية، وحفظ عيد الفصح وبقية الأعياد. فعلَّمنا بذلك كيف يجب أن نعم كخدمة أمناء لله. ولنا من ذلك أن الكمال الحقيقي يظهر في الطاعة الكاملة.

حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ ليس فقط أنه عمده، بل أطاع أمره وامتثل لسلطانه وصدَّق ما قاله المسيح بوجوب إجراء العمل برضاه. فالتواضع والشعور بعدم الاستحقاق لا يمنع من إتمام الواجبات.