إِنَّ التَّوْبَةَ هِيَ عَمَلٌ دَاخِلِيٌّ عَمِيقٌ
تَتَطَلَّبُ التَّخَلِّيَ عَنْ كُلِّ مَا يَشُلُّ اِنْدِفَاعَنَا نَحْوَ الرَّبِّ،
وَعَنْ كُلِّ الْعُبُودِيَّاتِ الَّتِي تُقَيِّدُ الإِنْسَانَ، كَالْمَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالأَنَانِيَّةِ،
لِنَرُدَّ، دُونَ تَحَفُّظٍ، عَلَى دَعْوَةِ الرَّبِّ.
وَهِيَ تُخْصِبُ حَيَاتَنَا، لأَنَّهَا تَجْعَلُنَا قَادِرِينَ عَلَى الاِسْتِجَابَةِ لِدَعْوَةِ
الْمَسِيحِ الرَّبِّ: "تَعَالَ وَاتْبَعْنِي".
وَقَدْ كَانَتِ التَّوْبَةُ الْمَوْضُوعَ الرَّئِيسِيَّ الَّذِي عَالَجَهُ إِرْمِيَا النَّبِيُّ
وَغَيْرُهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ. فَمُنْذُ آلَافِ السِّنِينَ قَالَ النَّبِيُّ أَشَعْيَاءُ:
"لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ، وَالأَثِيمُ أَفْكَارَهُ، وَلْيَرْجِعْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ،
وَإِلَى إِلظ°هِنَا فَإِنَّهُ يُكْثِرُ الْعَفْوَ" (أَشَعْيَاءَ 55: 7).