عرض مشاركة واحدة
قديم 12 - 02 - 2026, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 230002 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,849

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ!
وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ»
(لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ، وظ£ظ¢).

كان الناس في أيّام المسيح يُغربلون الحنطة بأن يُمسكوا بالغربال بكلتا اليدين ويهزوه بقوة من ناحية إلى ناحية. كما كانوا يرجحون الغربال كالنواسة، طلوعاً ونزولاً، وهم ينفخون لتطير القش والهباء.

هذه هي الصورة التي استعارها الرب يسوع لإنذار تلاميذه بشأن المحنة الشديدة التي سيتعرضون لها عند ذهابه إلى الصليب. فهم سيكونون أشبه بالحنطة، أما المغربل فهو الشيطان خصمهم القوي.

ثم خص المسيح بطرس بالكلام، وقال له: «طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ» (لوقا ظ£ظ¢:ظ¢ظ¢). ولكن ألم يكن إنكار بطرس للمسيح (ع ظ¥ظ¤ - ظ¦ظ¤) فناءً لإيمانه؟

لقد كتب اللاهوتي البارز «ج.كاميبل مورغن» : «لا، لم يفن إيمان بطرس وهو ينكر سيده. ولا فنيت محبته أيضاً. فماذا فني إذاً؟ رجاؤه... ومتى ذهب الرجاء تخذل المرء شجاعته ويغدو جباناً».

ربما حملتنا الصعوبات على «إنكار» الرب. فكبطرس، نبقى نحب المسيح، ولكن أفعالنا كم تكون مخجلة، واأسفاه!

إلا أن الانهيار ليس شاملاً. فقد قال الرب لبطرس: «وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ (إليّ) ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ،» (ع ظ£ظ¢). وهذه الكلمات حملت معاني الغفران ورد النفس وفتح باب الخدمة من جديد. فإن غربلة الشيطان ما كانت لتحبط صلاة المسيح الشفاعية. وذلك صحيح بالنسبة إلينا كصحته بالنسبة إلى بطرس.