عرض مشاركة واحدة
قديم 11 - 02 - 2026, 03:15 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
لمسة يسوع Female
..::| مشرفة |::..

الصورة الرمزية لمسة يسوع

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 125696
تـاريخ التسجيـل : May 2025
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 5,140

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

لمسة يسوع غير متواجد حالياً

افتراضي رد: 1️⃣ الفعالية الأولى: "صندوق رسائل المحبة" 💌​

رح نذهب إلى قصة تجسد التضحية المطلقة، حيث يكون الحب فعلاً لا حرفاً، وحياةً تُهب للآخر.

منارة الوفاء: قصة "ماجد" و"سارة"
كان "ماجد" يعمل كفني في صيانة الأبراج والمنشآت العالية، وكانت "سارة" زوجته تعاني من فشل كبدي حاد، وكانت حالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. كان الأمل الوحيد هو متبرع، لكن قائمة الانتظار كانت طويلة جداً، والوقت ينفد.

القرار الصامت
دون أن يخبرها، بدأ ماجد إجراءات الفحوصات ليعرف ما إذا كان يمكنه التبرع بجزء من كبده لها. كانت النتائج متطابقة تماماً، لكن الأطباء حذروه: "أنت تعاني من ضعف بسيط في عضلة القلب، والعملية قد تشكل خطراً كبيراً عليك".

لم يتردد ماجد للحظة. وقع الأوراق واشترط على الأطباء ألا يخبروا سارة بمصدر التبرع إلا بعد نجاح العملية، لكي لا تشعر بالذنب أو ترفض إنقاذ حياتها خوفاً عليه.

يوم المواجهة
دخل الاثنان إلى غرفة العمليات في وقت واحد، هي تظن أنها وجدت متبرعاً مجهولاً، وهو يعلم أنه قد لا يراها ثانية. قبل أن يتم تخديره، نظر إلى باب غرفتها المجاور وقال للممرضة: "أخبريها أنني دائماً بجانبها، حتى لو لم ترني".

النتيجة المذهلة
نجحت العملية لسارة بشكل باهر، وبدأت تستعيد عافيتها. لكن ماجد، بسبب ضعف قلبه، واجه مضاعفات شديدة وأمضى أسابيع في العناية المركزة يصارع الموت.

عندما استيقظت سارة وسألت عن المتبرع، أخبروها بالحقيقة. ركضت وهي لا تزال في فترة النقاهة إلى غرفته، وجدته شاحباً، موصولاً بالأجهزة. بكت بحرقة وقالت: "لماذا خاطرت بحياتك؟".

فتح عينيه بصعوبة، ابتسم وقال جملته التي خلدتها ذاكرتها:

"يا سارة، الحب ليس أن نمسك أيدي بعضنا ونحن نمشي في الحديقة.. الحب هو أن أعطيكِ قطعة مني لتعيشي أنتِ، حتى لو توقف قلبي أنا، سأبقى حياً في جسدكِ".

خلاصة القوة
ما يجعل هذه القصة قوية هو أن الحب فيها تجاوز "العاطفة" ليصل إلى "الفداء". هو لم يقل لها "أحبك"، بل جعلها تتنفس وتعيش من خلاله.
  رد مع اقتباس