عرض مشاركة واحدة
قديم 11 - 02 - 2026, 03:13 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
لمسة يسوع Female
..::| مشرفة |::..

الصورة الرمزية لمسة يسوع

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 125696
تـاريخ التسجيـل : May 2025
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 5,140

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

لمسة يسوع غير متواجد حالياً

افتراضي رد: 1️⃣ الفعالية الأولى: "صندوق رسائل المحبة" 💌​

قصة تجسد المعنى الحقيقي للوفاء، حيث يتجاوز الحب حدود الذاكرة والزمن:

1️⃣ الفعالية الأولى: "صندوق رسائل المحبة" 💌​

رسالة تحت الوسادة
كان "إبراهيم" و"ليلى" قد أمضيا خمسين عاماً من الزواج، في رحلة بدأت بمغامرة شباب وانتهت بهدوء المشيب. في سنواتهما الأخيرة، أصيبت ليلى بمرض "ألزهايمر"، وبدأت تفاصيل حياتهما تتسرب من ذاكرتها كحبات الرمل.

الروتين اليومي
في كل صباح، كان إبراهيم يجلس بجانبها، يمسك يدها ويخبرها بقصة تعارفهما:

كيف التقاها في المكتبة القديمة.

كيف كتب لها أول رسالة حب على ورقة شجر.

وكيف وعدها ألا يترك يدها أبداً.

كانت ليلى تنظر إليه بعينين تائهتين، تبتسم أحياناً وكأنها تتذكر، وأحياناً تسأله بلطف: "من أنت؟". فيبتسم إبراهيم ويجيب بصبر: "أنا الشخص الذي يحبكِ منذ البداية".

الاختبار الصعب
ذات ليلة، ساءت حالة ليلى الصحية ونُقلت إلى المستشفى. كان الأطباء يخبرون إبراهيم أنها ربما لن تستطيع التعرف عليه بعد الآن. دخل إبراهيم غرفتها، وجدها شاحبة، لكنها حين رأته، لمعت عيناها بشكل غريب.

أمسكت بيده وهمست بصوت واهن: "لقد تأخرت اليوم.. كنت أنتظرك لتقرأ لي قصة ورقة الشجر".

بكى إبراهيم، ليس حزناً، بل لأن الحب وجد طريقاً في عقل أضاع كل شيء إلا ملامح من يحب.

النهاية المؤثرة
بعد رحيل ليلى بأسابيع، وجد إبراهيم ورقة مطوية بعناية تحت وسادتها، كتبتها في إحدى لحظات صفائها القليلة قبل موتها:

"عزيزي إبراهيم، أعرف أنني أنسى، وأعرف أنني قد أضيع في عالم غريب عنك. لكنني أريدك أن تعرف شيئاً واحداً: حتى لو لم أتذكر اسمك، فإن قلبي سيتذكر دائماً كيف كنت تجعلني أشعر. شكراً لأنك أحببتني مرتين، مرة حين كنت أعرفك، ومرة حين نسيت نفسي."
  رد مع اقتباس