وكانَ يسوعُ سائراً على شاطِئِ بَحرِ الجَليل،
فرأَى أَخَوَيْنِ هُما سِمعانُ الَّذي يُقالُ له بُطرُس وأَندَراوسُ
أَخوهُ يُلقِيانِ الشَّبَكةَ في البَحر، لأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن.
تُشِيرُ عِبَارَةُ "بَحْرِ الجَلِيل" إِلَى البُحَيْرَةِ الَّتِي يَمُرُّ فِيهَا نَهْرُ الأُرْدُنِّ، وَتُشَكِّلُ الحَدَّ الشَّرْقِيَّ لِمِنْطَقَةِ الجَلِيلِ. وَتُعْرَفُ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ بِأَسْمَاءٍ عِدَّةٍ: بُحَيْرَةِ جِنَّاسَرِت (لوقا 5: 1)، بَحْرِ كِنَّارَة (عدد 34: 11)، كِنَّارُوت (1 ملوك 15: 20)، وبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّة (يوحنا 6: 1). وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ جُغْرَافِيًّا بِاسْمِ بحر الجليل. تَبْلُغُ أَبْعَادُهَا نَحْوَ 21 كِلْم طُولًا وَ10 كِلْم عَرْضًا، أَمَّا عُمْقُهَا فَيَقْرُبُ مِنْ 48 م، وَيَقَعُ سَطْحُهَا دُونَ مُسْتَوَى سَطْحِ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ بِنَحْوِ 230 م. وَقَدْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى شَاطِئِهَا تِسْعُ مُدُنٍ. وَيَشْهَدُ المُؤَرِّخُ اليَهُودِيُّ يوسيفوس فلافيوس (38–100م) أَنَّهُ فِي أَيَّامِهِ "لَمْ يَكُنْ فِي البُحَيْرَةِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ سَفِينَةٍ" مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلا تَزَالُ هَذِهِ البُحَيْرَةُ شَهِيرَةً إِلَى اليَوْمِ بِوَفْرَةِ سَمَكِهَا، وَبِتَعَرُّضِهَا لِأَمْوَاجٍ شَدِيدَةٍ مُفَاجِئَةٍ. وَمِنْ صَيَّادِي هَذِهِ البُحَيْرَةِ اخْتَارَ يسوع المسيح بَعْضَ تَلَامِيذِهِ، وَيَرِدُ ذِكْرُ أَرْبَعَةٍ مِنْهُمْ فِي هَذَا السِّيَاقِ.