الشَّعبُ المُقيمُ في الظُّلْمَة أَبصَرَ نُوراً عَظيماً والمُقيمونَ
في بُقْعَةِ المَوتِ وظِلالِه أَشرَقَ عليهمِ النُّور.
أَمَّا لَفْظَةُ "الظُّلْمَةِ" فَتَحْمِلُ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ دَلَالَةً رُوحِيَّةً وَأَدَبِيَّةً عَمِيقَةً، إِذْ تُشِيرُ إِلَى الضَّلَالِ، وَالخَطِيئَةِ، وَالشَّقَاءِ، وَالانْفِصَالِ عَنِ اللهِ. وَلَيْسَتِ الظُّلْمَةُ هُنَا حَالَةً مَادِّيَّةً، بَلْ وَضْعًا وُجُودِيًّا يَعِيشُهُ الإِنْسَانُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْ نُورِ الحَقِّ.
وَفِي السِّيَاقِ نَفْسِهِ، تُشِيرُ عِبَارَةُ "المَوْتِ" إِلَى الجَهْلِ الرُّوحِيِّ، أَيْ إِلَى حَالَةِ العَقْلِ وَالقَلْبِ الَّتِي تُقَاوِمُ مَعْرِفَةَ اللهِ، فَيَصِيرُ المَوْتُ مَصْدَرَ الظُّلْمَةِ وَنَتِيجَتَهَا فِي آنٍ مَعًا.