"لأن قومًا، إذ كان الصندوق مع يهوذا، ظنوا أن يسوع قال له:
اشترِ ما نحتاج إليه للعيد،
أو أن يعطي شيئًا للفقراء". [29]
ظن التلاميذ أن السيد قال له: "اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ"[29]. واضح أن ذلك حدث في الليلة السابقة للفصح، لأن التلاميذ يعلمون تمامًا أنه لا يوجد شراء أو بيع في يوم عيد الفصح. ربما ظنوا أنه يشتري حملًا ليُقدم في يوم عيد الفصح، أي في اليوم التالي.
واضح أن همسات السيد المسيح ليوحنا لم يسمعها أحد، لذا لم يشك أحد قط في يهوذا، بل ظنوا أنه يقدم خيرًا في العيد. حقًا عاش السيد المسيح كفقيرٍ، لكنه كان يقدم للفقراء من القليل الذي معه في الصندوق. وكأنه يُلزم حتى الذين يعيشون على الصدقة أن يقدموا منها صدقة للغير.
* إن سأل سائل: إن كان قد أشار إلى تلاميذه قائلًا: "لا تقتنوا ذهبًا ولا فضة ولا نحاسًا في مناطقكم ولا مذودًا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا لأن الفاعل مستحق طعامه" (مت 10: 9-10) كيف حمل يهوذا صندوقًا؟ أجبناه: لخدمة الفقراء.
القديس يوحنا الذهبي الفم