عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 11:46 AM   رقم المشاركة : ( 229810 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,218

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"أجاب يسوع:
هو ذاك الذيأغمس أنا اللقمة وأعطيه،
فغمس اللقمة، وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي". [26]
ظن التلاميذ أنه إذ غمس السيد القمة وأعطاها ليهوذا إنما لكي يستعجله في تنفيذ أمرٍ ما ولا ينتظر حتى يتعشى معهم.
كما همس يوحنا في أذني السيد هكذا أجابه همسًا، حتى لا يسمع بقية التلاميذ. وعوض ذكر اسمه اكتفى بتقديم علامة، حتى تدرك الأجيال القادمة أن الله يود أن نتعرف على مقاومي الحق، لا بذكر أسمائهم، وإنما خلال ثمارهم الشريرة وروحهم.
يبدو أن يهوذا في خجل لم يتجاسر ويغمس اللقمة ويأكل من ذات الصحفة التي يأكل منها السيد المسيح وتلاميذه، لكن غمس السيد اللقمة وأعطاه ليمد يده ويأكل مع التلاميذ، إذ يود السيد أن يتذكر سمو مركزه ومساواته للتلاميذ.
واضح من تصرف السيد مع يهوذا أن الأخير كان يجلس بالقرب منه، ربما لأنه كان أمين الصندوق، فكان التلاميذ يتركون له موضعًا قريبًا، حتى إن احتاج السيد إلى شيء للخدمة يكون يهوذا قريبًا منه.
حقًا كثيرون يقتربون من السيد المسيح حسب الجسد بل ويزحمونه أينما ذهب، لكن قلوبهم بعيدة عنه جدًا. وآخرون يبدون كمن هم بعيدين عنه وهم يحملونه في قلوبهم وأفكارهم، ويحملهم السيد فيه كأعضاء في جسده المقدس.
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيد المسيح استخدم مع يهوذا كل وسيلة لعله يرتدِع عما يفعله، فقد عُرف حتى بين القبائل المتبربرة أنهم لا يخونون من يأكلون معهم من طعام واحد. لذلك جعل الرب العلامة التي يُعرف بها الخائن هي أن يغمس السيد نفسه اللقمة ويعطيه ليأكل من ذات الطعام، ومع ذلك خان من قدم له الطعام.
* حتى طريقة توبيخه حُسبت بطريقة تجعله في خزي. إذ لم يحترم المائدة التي اشترك فيها بأكل الخبز، لكن ألم تقدر أخذ اللقمة من يد (السيد) أن تغلبه؟ إنها لم تغلبه!
القديس يوحنا الذهبي الفم
* ما ناله كان حسنًا، ولكن ناله لضرره، لأنه بروح شرير قبل ما هو صالح.
* الأمر الهام ليس ما هو الذي يُعطى بل من هو الشخص الذي يتقبل العطية، ليس طبيعة الشيء المُعطاة بل طبيعة ذاك الذي ينالها. فإنه حتى الأمور الصالحة ضارة، والأمور الشريرة نافعة حسب شخصية من يتقبلها... لماذا أُعطى الخبز للخائن، إلاَّ ليكون شهادة عن النعمة التي استخدمها بجحود؟
القديس أغسطينوس