عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 06:22 PM   رقم المشاركة : ( 229645 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,218

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"قال له بطرس:
لن تغسل رجلي أبدًا,
أجابه يسوع:
إن كنت لاأغسلك فليس لك معي نصيب". [8]
لم يكن ممكنًا لبطرس الرسول أن يرى سيده الذي له كل المهابة أن يحتل مركز عبدٍ ليمارس غسل الأقدام، لهذا اعترض على تصرف سيده. لم يكن يدرك الرسول ما يفعله سيده، أنه احتل مركز العبد خلال محبته الفائقة، حتى يسمح ليهوذا أن يبيعه كعبدٍ، ويسمح لعدو الخير أن يتمم خطته نحو الخلاص بالصليب.
كأنه يقول له: "لا يمكنك أن تكون لي تلميذًا ما لم أغسلك". فإنه ما لم تمتد يد السيد المسيح لتغسل النفس الداخلية لن يستطيع الإنسان أن يتمتع بالخلاص، ولا يتأهل أن يكون تلميذًا للمخلص. المؤمن في حاجة أن يغتسل في المعمودية خلال عمل روح الله القدوس (1 كو 6: 11؛ تي 3: 5-6)، وأن يغتسل بالدم الثمين (1 يو 1: 7). إننا نحتاج إلى غسل أقدام نفوسنا التي تتسخ خلال سيرها في هذا العالم، هذا العمل خاص بالسيد المسيح نفسه غافر الخطايا ومخلص النفس من الفساد. نتمتع به خلال سرّ التوبة والاعتراف، بدونه لن نقدر أن نشترك في التمتع بذبيحة المسيح (سرّ الافخارستيا).
ماذا يعني: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب"؟ هنا يشير السيد إلى أن عملية الغسل من اختصاصه، فلن يظهر إنسان طاهرًا في يوم الرب العظيم، وينال نصيبه، أي الشركة مع المسيح في المجد، بمجهوده الشخصي، وإنما بعمل المسيح نفسه غاسل نفوسنا من أدناس الخطية.
كثيرًا ما نعترض على تصرفات الرب بسبب عمانا الداخلي، وعدم استيعابنا لحكمته الإلهية وخطته نحونا.
* لم يدرك السرّ، لذلك رفض الخدمة، إذ ظن أن تواضع الخادم سيُصاب بضررٍ، وذلك إن سمح للرب أن يخدمه.
القديس أمبروسيوس
* واضح أنه وإن كان قد قال هذا للمعلم بنية صادقة وقورة، لكنه تكلم بما يضر نفسه. الآن الحياة مملوءة بأخطاء من هذا النوع، من أناسٍ يعتقدون بما يظنونه أنه الأفضل ولكن في جهالة يتكلمون أو يعملون أمورًا تقودهم إلى اتجاه مضاد.
* كما أن بطرس القائل: "لن تغسل رجلي أبدًا" مُنع من أن يستمر فيما زعمه حتى يكون له نصيب مع يسوع، هكذا أنتم يا من تخطئون بحكمٍ متسرع وتعدون بهذا وذاك في تهورٍ يكون الأفضل لكم أن تكفوا عن الاستمرار في قراركم الخاطئ وتفعلون هكذا أو ذاك بأكثر تعقل.
* إن لم نفعل هذا (تقديم أقدامنا للسيد المسيح لغسلها) لا يكون لنا نصيب معه، ولا تكون أقدامنا جميلة. هذا على وجه الخصوص أمر مهم، متطلعين إلى أننا غيورون لنوال المواهب الأعظم (1 كو 12: 31)، ونرغب أن ننضم إلى الذين يبشرون بالصالحات.(1347)
* أتجاسر فأقول، بما يتناغم مع العبارة: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب"، أنه لم يغسل قدمي يهوذا، لأنه قد وضع بالفعل في قلبه أن يخون معلمه وربه. لقد وجده الشيطان غير مرتدٍ سلاح الله الكامل، وليس له درع الإيمان الذي به يطفئ سهام الشريرة الملتهبة نارًا (أف 6: 13-16).
العلامة أوريجينوس