* لم يأخذ إبراهيم بنفسه ماءً، ولا قام بنفسه بغسل أقدامهم كغرباء جاءوا إليه، بل قال: "ليؤخذ ماء ويغسلوا أرجلكم" (راجع تك 18: 4). كما لم يحضر يوسف ماءً ليغسل أقدام إخوته الإحدى عشر، إنما الرجل الذي على بيت يوسف أحضر إليهم شمعون وجاء بماء ليغسل أقدامهم (تك 43: 23-24). أما ذاك الذي قال: "جئت ليس كمن يتكئ على مائدة بل كمن يخدم" (راجع لو 22: 27). وبحق يقول: "تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب" (مت 11: 29)، هو بنفسه صب ماءً في مغسل. فإنه قد عرف أنه لا يستطيع أحد أن يغسل أرجل التلاميذ مثله بطريقة بها يكون لهم نصيب معه[8].
* الماء في رأيي هو الكلمة الذي يغسل أقدام التلاميذ عندما جاءوا إلى المغسل وجلس يسوع أمامهم.
العلامة أوريجينوس