تظهر زوجة أيوب على مسرح الأحداث، بعد أن كانت صامتة فيما قبل، متحيَّرة مما يحدث لها ولزوجها، ولذلك قالت لأيوب: "بَارِكِ اللهِ وَمُتْ"، فهو في نظرها إنسان ميت، فلماذا لا يلعن الله فيدمره الله ويُنهي حياته، وربما قالت زوجة أيوب هذا رحمة وشفقة بزوجها التي غالبته الآلام فغلبته وقهرته، حتى أنها لم تعد قادرة على تحمل رؤيته هكذا، لذلك أرادت زوجة أيوب أن تقول لزوجها: لماذا فعل إلهك بك هكذا وأنت الأمين معه الذي تتقيه وتُحيد عن الشر..؟! ألا يستحق هذا الإله اللعنة، فالعنة حتى ينتقم منك ويضع نهاية لحياتك وآلامك، ويقول "ي. س. ب. هيفينور" E. S. P. Heavenor: "أنها تنصح أيوب أن يلعن الله حتى وإن كان هذا يجلب الموت. إن الموت أفضل من نصيبه البائس الذي هو فيه. وبذلك يرى أيوب أن سندًا آخر لإيمانه قد أُنتزع منه... ولكن بعزم يزيح اقتراحها جانبًا... أنه ينحني أمام يد الرب ذات السلطان سواء كانت تمنح أو تمنع، سواء كانت تُربّت تدليلًا، أو تضرب تذليلًا. كان يمكن أن يصلي " لتكن مشيئتك".."