عِنْدَ اقْتِرَابِ سَاعَةِ الْفِدَاءِ، يَرْتَقِي هظ°ذَا الْكَشْفُ إِلَى ذُرْوَتِهِ فِي صَلَاةِ يَسُوعَ الْكَهَنُوتِيَّةِ، حَيْثُ يَتَبَادَلُ الآبُ وَالِابْنُ الْمَجْدَ فِي وَحْدَةٍ سِرِّيَّةٍ، فَيَقُولُ يَسُوعُ: "مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ" (يُوحَنَّا 17: 1). وَهظ°كَذَا تَتَجَلَّى عَقِيدَةُ التَّجَسُّدِ بِكُلِّ أَبْعَادِهَا: فَالآبُ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ، لَا لِيَدِينَهُ، بَلْ لِيُخَلِّصَهُ، كَمَا تُؤَكِّدُ الرِّسَالَةُ الْيُوحَنَّاوِيَّةُ: "مَا ظَهَرَتْ بِهِ مَحَبَّةُ اللهِ بَيْنَنَا هُوَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِنَحْيَا بِهِ.
وَمَا تَقُومُ عَلَيْهِ الْمَحَبَّةُ هُوَ أَنَّهُ لَسْنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ هُوَ أَحَبَّنَا، فَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا" (1 يُوحَنَّا 4: 9–10). وَهظ°ذَا الِابْنُ الْوَحِيدُ هُوَ الَّذِي يَكْشِفُ سِرَّ اللهِ لِلْبَشَرِ، فَهُوَ الْوَحْيُ النَّهَائِيُّ لِلآبِ، كَمَا يَقُولُ الإِنْجِيلُ: "إِنَّ اللهَ مَا رَآهُ أَحَدٌ قَطُّ؛ الِابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18).