إِنَّ لَقَبَ "ابْنِ اللهِ" لَهُ بُعْدٌ مَسِيحَانِيٌّ وَاضِحٌ
يُعَبِّرُ عَنْ رِبَاطٍ ثَابِتٍ يُوَحِّدُهُ بِالآبِ. إِلَّا أَنَّ هظ°ذَا اللَّقَبَ قَدْ يَتَعَرَّضُ
لِلِالْتِبَاسِ بِمَعْنًى أَرْضِيٍّ سِيَاسِيٍّ، كَمَا ظَهَرَ فِي تَجَارِبِ يَسُوعَ الثَّلَاثِ،
حَيْثُ جَاءَ التَّحَدِّي: "إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ…" (مَتَّى 4: 3–7).
فَكَانَ الْمُجَرِّبُ يُرِيدُ أَنْ يَجُرَّهُ إِلَى إِظْهَارِ بُنُوَّتِهِ بِاسْتِعْرَاضِ قُوَّةٍ
وَسُلْطَانٍ، لَا بِطَاعَةٍ وَتَوَاضُعٍ وَحِمْلِ الصَّلِيبِ.
وَلِذظ°لِكَ تَدَارَكَ يَسُوعُ هظ°ذَا الِالْتِبَاسَ، وَأَكَّدَ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّ الْمَسِيحَانِيَّةَ
الَّتِي يَحْمِلُهَا لَيْسَتْ مَسِيحَانِيَّةَ مَجْدٍ سِيَاسِيٍّ، بَلْ مَسِيحَانِيَّةُ الآلَامِ
وَالْفِدَاءِ، فَقَالَ:"بَدَأَ يَسُوعُ مِنْ ذظ°لِكَ الْحِينِ يُظْهِرُ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّهُ يَجِبُ
عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورَشَلِيمَ، وَيُعَانِيَ آلامًا شَدِيدَةً مِنَ الشُّيُوخِ وَعُظَمَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَيَقُومَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ" (مَتَّى 16: 21).