"إن كان أحد يخدمني فليتبعني،
وحيث أكون أنا هناك أيضًا يكون خادمي،
وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب". [26]
بعد أن قدم السيد مفهومًا جديدًا للموت وللحياة من خلال صلبه وموته وقيامته، الآن يقدم لنا مفهومًا جديدًا للخدمة. فالخدمة ليست غيرة مجردة للعمل لحساب الآخرين، إنما هي اتحاد مع الخادم الحقيقي الفريد، يسوع المسيح، ومرافقته وتبعيته في طريق جثسيماني.
إن أراد أحد أن يخدم السيد المسيح ويكرز به، يلزمه أولًا أن يتبعه، أي يتتلمذ له ويتعلم منه ويطيعه ويسلك معه طريق الصلب والدفن، ليقوم معه حاملًا ثمارًا كثيرة. ليترك الخادم ملذات العالم، متطلعًا إلى السعادة الأبدية. ليتحد مع الأبدي، فينال مجدًا أبديًا يهبه له الآب القدوس نفسه.