عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 12:30 PM   رقم المشاركة : ( 229079 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,725

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ،
ظ±نْصَرَفُوا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ


ظ±لْبَيْت الأرجح أن ذلك ليس المذود الذي وُلد فيه المسيح بل منزلٌ استأجره يوسف ومريم بعد انصراف الجموع التي أتت للاكتتاب.

فَخَرُّوا وَسَجَدُوا يُرجَّح أن ذلك السجود كان أسمى من السجود الذي يقدَّم عادة للملوك. فإنهم لم يقدموا مثل هذا السجود لهيرودس في أورشليم، مع أن جلالته الملكية كانت في غاية العظمة. ولم تجعلهم حالة يوسف ومريم الفقيرة يشكُّون في أهليته لسجودهم، ولم يرتابوا قط مع أنهم شاهدوا فتوراً زائداً في الكتبة ورؤساء الكهنة.

َسَجَدُوا لَه لأنه هو وحده موضوع سجودهم. ولو كان سجودهم للمولود خطأً لكان الله أرشدهم إلى الصواب، كما أرشدهم في أمور أخرى.

فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ أي الصناديق أو الأكياس الحاوية كنوزهم
ذَهَباً يُقدَّم غالباً للملوك وللآلهة.
ما أحسن القدوة التي نراها في إيمان المجوس. لقد آمنوا به أولاً قبلما رأوه (والكتبة والفريسيون لم يؤمنوا). وآمنوا به ثانية وهو طفل على ذراعي أمه لا يلوح على وجهه شيءٌ من علامات السلطة الملكية، وسجدوا له كملك وإله. فباتِّباعهم النجم وجدوا المسيح شمس البر ونور العالم. والله يقود جميع الذين يتبعون أقل أشعة من النور الروحاني ليوصِّلهم إلى النور الكامل.

إذ أوحي إليهم في حلم: هذا الحلم كان لجميعهم، أو لواحد منهم أفاد به الآخرَيْن.

أَنْ لاَ يَرْجِعُوا لم تخطر مقاصد هيرودس الخبيثة على بالهم، ولم يكن لهم أدنى معرفة بها حتى أفادهم هذا الحلم. فلولاه لرجعوا وأخبروه بما رأوا، وأرسل حالاً من يقتل الولد. ولا يظهر أنهم وعدوه بالرجوع. ويُرجَّح أن الله حذرهم بهذا الحلم ليلة وصولهم إلى بيت لحم وسجودهم فيها. وفي صباح الغد رجعوا في طريقهم. والموجب لهذه السرعة نجاة الولد من يدي هيرودس الذي كان يشتعل حسداً.

فِي طَرِيقٍ أُخْرَى رجعوا إلى وطنهم بغير مرورٍ بأورشليم. وبعد انصرافهم لا نسمع من أمرهم شيئاً في الإنجيل. ولكن من يقول إن الإله الذي هداهم إلى بيت لحم ليسجدوا للمخلص الطفل في اتضاعه لم يهدِ نفوسهم إلى المدينة السماوية لكي يسجدوا له في مجده وارتفاعه؟