فَقَالَتْ رَاعُوثُ ظ±لْمُوآبِيَّةُ: إِنَّهُ قَالَ لِي أَيْضاً لاَزِمِي فِتْيَانِي حَتَّى يُكَمِّلُوا
جَمِيعَ حَصَادِي. فَقَالَتْ نُعْمِي لِرَاعُوثَ كَنَّتِهَا: إِنَّهُ حَسَنٌ يَا ظ±بْنَتِي
أَنْ تَخْرُجِي مَعَ فَتَيَاتِهِ حَتَّى لاَ يَقَعُوا بِكِ فِي حَقْلِ آخَرَ.
فَلاَزَمَتْ فَتَيَاتِ بُوعَزَ فِي ظ±لالْتِقَاطِ حَتَّى ظ±نْتَهَى حَصَادُ ظ±لشَّعِيرِ
وَحَصَادُ ظ±لْحِنْطَةِ. وَسَكَنَتْ مَعَ حَمَاتِهَا
وهكذا مضت الأيام حتى انتهى حصاد الشعير وحصاد الحنطة. ولا شك أن راعوث أخذت ما يكفيها هي وحماتها من الطعام والمونة وازدادت الصداقة بينها وبين بوعز. وكان هو مهتماً بصيت راعوث الحسن إذ أوصاها أن تلازم فتيانه (ع ظ¢ظ،) وقالت نُعمي «فتياته» (ع ظ¢ظ¢). وكان أوصى فتيانه (ع ظ©) أن لا يمسوها. وقال لها بوعز (ع ظ¨) وقالت حماتها أيضاً (ع ظ¢ظ¢) أن لا تذهب إلى حقل آخر لئلا يقع بها فتيان أشرار. وكانت راعوث أيضاً مهتمة بنفسها لأنها سكنت مع حماتها.
فوائد
جبار بأس: الغنى. الغنى قوة. للغني اعتبار واقتدار. الغنى إما للخير أو للشرّ. إذا أطعم الغني الجياع وكسا العراة وعلّم الجهال فللخير. وإذا خزن لنفسه أو أنفق على شهواته فللشر. وعلى الغني مسؤولية لأن غناه من الله وهو وكيل الله. ما أكثر أنسباء الغني المحتاجين وهو مرسل من الله لخدمتهم. ولا سرور كالسرور في الخدمة.
دعوني ألتقط: الفقر. من مصائب الفقراء الحاجة القصوى وطلب الإحسان من الأغنياء والأعمال الشاقة والجوع والعري واليأس. ومن أسباب الفقر الجهل والكسل والشرور فيكون الفقر غالباً من الإنسان نفسه. أو من الظلم والقحط والمرض وموت رب البيت فيكون الفقر من الرب. وللفقراء تعزيات ومواعيد جمّة ويمكنهم أن يكونوا أغنياء في ما لله وورثة الحياة الأبدية.
اتفق نصيبها: النصيب. بالحقيقة لا نصيب لأن الله يعتني بكل شيء ويدبّر كل شيء. وليس لكل فقيرة وفقير نصيب مثل نصيب راعوث ولكن يقول المسيح لكل منهنّ ومنهم (رؤيا ظ£: ظ¢ظ*) «هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ظ±لْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ظ±لْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي». ليس لكل راعوث بوعز أي ليس لكل فقيرة من يُحسن إليها مثل بوعز ولكن المسيح لكل من يقبله في قلبه وفي حياته وهو أفضل من أعظم الأغنياء.
مبارك هو الرب: تدبير الله. هو يدبر كل أمور حياتنا. وتدبيره كله حسن. فعلينا أن نسلّم أنفسنا له بالإيمان والطاعة ونصبر ونثبت إلى النهاية.