عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 02 - 2026, 07:12 PM   رقم المشاركة : ( 228809 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,285

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"قال هذا ليس لأنه كان يبالي بالفقراء،
بل لأنه كان سارقًا،
وكان الصندوق عنده،
وكان يحمل ما يُلقى فيه". [6]
يرى البعض أن كلمة "إسخريوطي" معناها "حامل الصندوق".
لم يحمل يهوذا حنوًا على الفقراء، ولا اهتمامًا بهم، وإنما كانت خدمة الفقراء فرصة لسرقة المال. يتساءل البعض: لماذا عهد إليه السيد المسيح الصندوق، ولم يعهد به إلى بطرس أو يوحنا أو غيرهما ممن هم أهل الثقة؟ ربما لأن يهوذا اشتهى هذا العمل، فنال سؤل قلبه. ولعل السيد المسيح سمح له بذلك حتى لا يكون له عذر في بيع سيده، لأنه لم يكن في عوزٍ.


تبقى الكنيسة عبر كل العصور تضم قلة مقدسة تلقي بكل ما لديها تحت قدمي السماوي، فتفوح رائحة حبهم، وتملأ بيت الرب برائحة المسيح الساكن في قلوبهم. وتضم أيضًا من يختفون وراء الشكليات وصناديق الفقراء ليسلبوا حق المسيح ويبيعونه بثمن عبدٍ، ولا يقوم بفضحهم، لعلهم يرجعوا إلى أعماقهم، ويكتشفوا شرهم وتتجدد حياتهم بالتوبة وبالرجوع إلى مخلصهم.
* أطال الرب أناته على يهوذا الشيطان واللص والخائن له. لقد سمح له أن يُقبل بين الرسل الأبرياء ما يعرفه الأمناء كمكافأة لهم (يقصد جسد الرب ودمه).
* انظروا الآن وتعلموا أن يهوذا هذا لم يصر فاسدًا فقط في الوقت الذي فيه قبل رشوة اليهود وخان ربه... لم يهلك في ذلك الحين وحده، بل كان بالفعل سارقًا وشريرًا حين كان يتبع الرب، إذ تبعه بجسده لا بقلبه. لقد أكمل عدد 12 للرسل، لكن لم يكن له نصيب في البركة الرسولية... عند رحيله خلفه آخر فكمل العدد الرسولي.
* لماذا كان للرب صندوق، هذا الذي تخدمه الملائكة، إلاَّ ليعلن بصراحة أن كنيسته تلتزم فيما بعد أن يكون بها مستودع للمال؟
لماذا أعطى اللص هذه المسئولية إلاَّ ليعلم كنيسته طول الأناة في احتمال اللصوص؟
لكن ذاك الذي اعتاد أن يختلس مالًا من الصندوق لم يتردد في أن يسلم ربه من أجل المال.
القديس أغسطينوس
* محبة المال أمر مروع، فإنها تفسد الأعين والآذان، وتجعل البشر أردأ من الوحوش المفترسة، فلا تعطي للإنسان أن يضع في اعتباره ضميره ولا الصداقة ولا الزمالة ولا خلاص نفسه، وإنما تسحبه من هذا كله، كسيدة عنيفة تستعبد من تأسرهم...
لقد جعلت جيحزي أبرص بدلًا من كونه تلميذًا ونبيًا، وأهلكت حنانيا (وسفيرة) معه، وجعلت يهوذا خائنًا.
محبة المال أفسدت قادة اليهود... جبلت ربوات الحروب، وملأت الطرق بالدماء، والمدن بالنحيب والمراثي.
القديس يوحنا الذهبي الفم