يتساءل العلامة أوريجينوس عن هؤلاء القوم الذين مضوا إلى الفريسيين إن كانوا قد فعلوا هذا لكي يراجع الفريسيون أنفسهم ويؤمنوا، أم لكي يثيروهم بالأكثر ضده ويسرعوا بوضع الخطة للخلاص منه، وهو يميل إلى الرأي الثاني.
* ما خشاه رئيس الكهنة والفريسيون تحقق بطريقة رمزية. فإن كان رئيس الكهنة يمثل شهوات الجسد التي تقاوم شهوات الروح، فإنه لم يكن ممكنًا له أن يغلب رئيس الكهنة الأعظم ربنا يسوع المسيح، الذي بالحق احتل موضعه، لكن على مستوى سماوي أبدي. وعوض الفكر الفريسي الحرفي تمتعنا بالروح، فلم يعد للفريسيين موضع. أما أن يحتل الرومان موضع اليهود، فإن الرومان يمثلون كنيسة الأمم التي صارت إسرائيل الجديد، واحتلت موضع إسرائيل القديم كشعبٍ مقدسٍ كهنوتيٍ صاحب الوعود الإلهية.
العلامة أوريجينوس