عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 01:21 PM   رقم المشاركة : ( 228677 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,139

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة،
ووجهه ملفوف بمنديل،
فقال لهم يسوع:
حلوه، ودعوه يذهب". [44]
كيف خرج لعازر وهو مربوط اليدين والرجلين؛ إنه خرج كمن يحبو أو يعرج، وكان محتاجًا إلى من يحل رباطات الأكفان من جسمه.
بلا شك أن إقامة لعازر من الأموات أحدثت ضجة عظيمة في كل أورشليم التي جاء إليها كثيرون للاستعداد لعيد الفصح. أنه ليس بالحدث الطبيعي، ولا بالمعجزة التي سبق أن شاهدها أحد، خاصة بعد أن اشتموا رائحة الفساد التي حلت بالجثمان.
* يقول يوحنا الرسول عن لعازر: "فخرج الميت" لنرى في فعل السيد المسيح شاهدًا له بسلطانه. وقوله: "فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة، ووجهه ملفوف بمنديل"، لكي لا يُظن أن الفعل خيالًا. فإن خروجه مربوطًا يبدو أنه ليس بأقل عجبًا من قيامته. وقول السيد المسيح للجمع: "حلوه" فلكي إذا لمسوه واقتربوا منه يعرفون بالحقيقة أنه هو ذاك. وقول السيد المسيح: "ودعوه يذهب"، لتعرف عزمه الخالي من التفخيم، لأنه ما اتبعه ولا اقتاده، ولا أراد أن يمشي معه حتى يريهم إياه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* يلزمنا أن نهتم بهذا أيضًا، أن نقدم عملًا لائقًا بيسوع، فليس فقط نصلي لكي يصير الميت حيًا، بل أيضًا نصرخ إليه وندعو ذاك الذي في داخل الكهف والقبر إلى الأمور الخارج من القبر.
يلزمنا أن ندرك أنه يوجد لعازر كثيرون حتى الآن بعد أن صاروا أصدقاء يسوع، مرضوا وماتوا، وكموتى صاروا في القبر في أرض الأموات مع الموتى، ومؤخرًا صاروا أحياء بصلاة يسوع، ودعوا ليخرجوا من القبر إلى الخارج بصوت يسوع العالي.
من يثق في يسوع يخرج بالأربطة الخاصة بالموت من خطاياه السالفة، لكنه لا يزال مربوطًا حول وجهه، فلا يقدر أن يرى، ولا أن يمشي، ولا أن يفعل شيئًا ما بسبب أربطة الموت، حتى يأمر يسوع القادرين لكل يحلوه ويدعوه يمشي.
* مثل هذا يخرج من أجل صوت يسوع، لكنه لا يزال مربوطًا برباطات خطاياه. إنه حي، لأنه تاب وسمع صوت يسوع، لكنه إذ لم يتحرر بعد من رباطات الخطية لا يقدر أن يسير في الحال بقدمين متحررتين، وبكونه لم يتحرر ليتمم الأمور الفائقة فقد ارتبطت يداه وقدماه بأربطة كأربطة الموتى.
مثل هذا الإنسان بسبب الموت الذي فيه ملتصقًا بأربطة يديه وقدميه تغطى وجهه بالجهالة، وارتبط به حوله.
لهذا فإن يسوع لا يرغب فيه أن يعيش فحسب ويبقى في القبر ويكون مربوطًا عن أمور الحياة التي في خارج القبر... لذلك يقول يسوع للقادرين أن يخدموه: [حلوه ودعوه يمشي][44].
العلامة أوريجينوس