* أتريد دليلًا أقوى على أن البعض يخلص بإيمان آخرين؟! لعازر مات، ومضى عليه يوم واثنان وثلاثة،وانحلت عضلاته ودب الفساد فعلًا في جسده. كيف يمكن لميت له أربعة أيام أن يؤمن، ويطلب بنفسه من المخلص؟
ولكن ما نقص عند الميت وُجد عند أختيه الحقيقيتين، فعندما أتى الرب سجدت الأخت أمامه. وعندما قال: "أين وضعتوه؟" أجابته: "يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام". فأجابها: "إن أمنتِ ترين مجد اللٌه" فكأنه يقول لها: ليكن عندك الإيمان الذي يقيم جثة الميت.
كان لإيمان الأختين قوة عظيمة هكذا حتى أعاد الميت من أبواب الجحيم!
إن كان للبشر بالإيمان، واحد لحساب الآخر، يمكن أن يقوم الميت، أما يكون النفع أعظمإن كان لك إيمان خالص لأجل نفسك؟!
بلى، حتى وإن كنت غير مؤمن أو قليل الإيمان فإن اللٌه محب البشر يتعطف عليك عند توبتك.
فمن جانبك، يليق بك أن تقول بذهن أمين: "اؤمن يا سيد، فأعن عدم إيماني" (مر 24:9). فإنك محتاجأن تقول مثل الرسول: "يا رب زد إيماننا". فإذ لك نصيب من جانبك، تتقبل النصيب الأعظم من اللٌه.
القديس كيرلس الأورشليمي