
03 - 02 - 2026, 10:15 AM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
«وَلِشِيثَ أَيْضاً وُلِدَ ٱبْنٌ فَدَعَا ٱسْمَهُ أَنُوشَ.
حِينَئِذٍ ٱبْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ»
أَنُوشَ أي إنساناً. وهنا لنا دليل آخر على تقدم اللغة فقد رأينا أنه صار فيها للإنسان ثلاثة أسماء آدم وإيش (تكوين ٢: ٢٣) وأنوش. وفي اللغة السريانية والكلدانية اسم المسيح بار أنوش أي ابن الإنسان.
حِينَئِذٍ ٱبْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ أي أخذت جماعة الله (إلوهيم) تنادي باسمه وتدعوه في عبادتها إياه بالرب (يهوه). فحواء لم تدعه قبلاً باسمه يهوه بل باسمه إلوهيم كما رأيت. وأما ما مر من أن قايين وهابيل قدما للرب (يهوه) فهو قول كاتب السفر لا قولهما. وقد صرّح ذلك الكاتب في نبإ السقوط بأن الخالق هو الرب الإله (يهوه إلوهيم) أي الله الآتي ليظهر إن إلوهيم ويهوه (أي الله والرب) واحدٌ. قد مر من ولادة قايين إلى ولادة أنوش مئتان وخمس وثلاثون سنة والناس يعتبرون قيمة الوعد الثمينة الذي وعد الله به أمهم الأولى (ص ٣: ١٥). وهي نفسها حين ولدت البكر ظنته أنه هو الذي يسحق رأس الحية ويردها إلى الفردوس الذي فقدته. ولعلهم لم يكونوا حينئذ حصلوا على التعاليم الكاملة المتعلقة بذات الله وبطبيعته فإن ذلك كان من شأن الأنبياء (عبرانيين ١: ١) لكنهم علموا أن الواجب الوجود الله وإنهم مكلفون بأن يعبدوه. ومن الخطإ أن يظن المفسرون إن حواء وأنوش وغيرهم من معاصريهما كانوا يعرفون كل ما يعرفونه هم اليوم إنما عرفوا حينئذ إن يهوه اسم الإله الخالق ولم يشع هذا الاسم كل الشيوع إلا يوم صار اسم إله العهد الإسرائيلي.
|