عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 09:55 AM   رقم المشاركة : ( 228494 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,407,313

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي ظ±لْحَقْلِ
أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ»



وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ وزيد في السامرية والسبعينية والسريانية واللاتينية «لنخرج إلى الحقل» وهذه الزيادة ليست في شيء من النسخ العبرانية ولا في سوى ذلك من الترجمات والحواشي سوى حاشية في النسخة الأورشليمية. ورأى بعضهم من هذه العبارة إن قايين كان مسالماً لأخيه إلى حين. وقال بعضهم أنه أنبأه بما كان بينه وبين الرب. وذهب بعضهم إلى أن معناها غير مفهوم بلا الزيادة. والظاهر أن زيادة قوله «لنخرج إلى الحقل» تُركت من الأصل لدلالة باقي الآية عليها. وهذا كثير في اللغات السامية ويعرف في العربية بإيجاز الحذف فيكون تقدير الكلام «وقال قايين لأخيه هابيل لنخرج إلى الحقل فخرجا وحدث الخ». ومثال ذلك في العبرانية قول موسى «بِظ±لْغَدَاةِ يُزْهِرُ فَيَزُولُ. عِنْدَ ظ±لْمَسَاءِ يُجَزُّ فَيَيْبَسُ» (مزمور ظ©ظ : ظ¦) أي يزهر فيذبل فيبيس فيسقط فيزول ومثاله في العربية «سل سيفه فقتله» أي سل سيفه فضربه به فقتله. وقول أبي الطيّب:
أتى الزمان بنوه في شبيبته فسرهم وأتيناه على الهرم

أي أتيناه على الهرم فساءنا.

وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي ظ±لْحَقْلِ الخ حيث كانت غنم هابيل ترعى على ما رأى بعضهم وقال إنه لا يظن قايين كان عازماً على قتل هابيل لأن قايين لم يعرف قبلاً ماذا كان موت الإنسان بل يرى كما رأى العلامة فيلبسون أنه كان خصام دائم بين الفلاحين والرعاة الذين كانت قطعانهم تأتي الزرع وترعاه ولعل قطعان هابيل أتت حقول قايين ورعت فهاج حسد قايين لأخيه وحمي غيظه السابق (ع ظ¥) فضربه قبل أن عرف النتيجة فسفك دمه فوقف خائفاً أمام جثة أول قتيل.

ولا نرى من حاجة إلى هذا التكلف فإن قايين كان يعرف قتل الحيوان من الذبائح كما عرف هابيل الذي ذبح من أبكار غنمه وسمانها (ع ظ¤) فأظهر له المودة أولاً وسأله أن يخرجا إلى الحقل للتنزه وشفى غيظه بضربه إياه بغية إيلامه شديداً فقتله بلا عمد على ما يرجّح لأنه لم يذنب إليه بشيء يحمله على قتله عمداً. وهذا يقدر أن يأتيه كثير من أحداث الناس الذين لم يشاهدوا ميتاً ولا قتيلاً ولا ذبيحاً.