«فَأَخْرَجَهُ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ مِنْ جَنَّةِ عَدَنٍ لِيَعْمَلَ ظ±لأَرْضَ ظ±لَّتِي أُخِذَ مِنْهَا»
«فَطَرَدَ ظ±لإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدَنٍ ظ±لْكَرُوبِيمَ،
وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ ظ±لْحَيَاةِ»
لِيَعْمَلَ ظ±لأَرْضَ هذا هو عين عمله في الآية الخامسة
عشرة من الأصحاح الثاني فبقي عمله وتغيرت حاله.
فَطَرَدَ ظ±لإِنْسَانَ في هذا إكراه لآدم على ترك الجنة فإنه خرج من بيت سعادته كارهاً شاعراً أنه أتى ما يغيظ الله وإن طرده من عواقب معصيته وعقاب عليها وإن كان ذلك خيراً له لِما صار إليه من الأحوال المنافية لأحواله السابقة. واختلفت الآراء في مدة إقامة آدم وحواء في الفردوس والأرجح أنها كانت طويلة قبل السقوط وقصيرة بعده.
وَأَقَامَ فأغلق دونه باب الفردوس إلى الأبد.
شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدَنٍ بقي آدم ساكناً في أرض عدن ولعله كان حذاء الفردوس أي قريباً منه (قابل بهذا ما في ص ظ¤: ظ،ظ¦).
ظ±لْكَرُوبِيمَ كان الكروبيم مثال العظمة والقوة وهم في العبرانية جمع «كروب» وهو مخلوق سماوي مشتق على ما قال بعضهم من الكرب أي الشق والحرث. وقال بعضهم مجهول الأصل. وقال آخر إن كان الكروب من أصل سامي أي من لفظة سامية اشتق منها فربما هو مقلوب ركوب أي مركوب على وفق قول المرنم «رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ» (مزمور ظ،ظ¨: ظ،ظ ). (ولعله من الكرب بمعنى القرب في العبرانية ولم يزل معنى القرب في هذه المادة في العربية ففي القاموس «كاربه قاربه» فإن الكروبيم من الملائكة المقربين). وهو في الفارسية بمعنى الحارس. وصورة الكروب على ما في سفر الخروج صورة ذي جناحين ولعلها صورة ثور ذي أجنحة والوجه وجه إنسان كما تبين من عاديات التمثايل التي اكتُشفت في آثار نينوى (انظر حزقيال ظ¢ظ¥: ظ¢ظ وظ،: ظ¥ الخ وقابل ذلك مع ما في رؤيا ظ¤: ظ¦ - ظ¨) وصورها تختلف عن صور الحيوانات الأربعة المذكورة في حزقيال (حزقيال ظ،: ظ¥) التي هي نظير حيوانات سفر الرؤيا (رؤيا ظ¤: ظ¦ - ظ¨).
وكان عمل الكروبيم في آية التفسير حراسة الفردوس لئلا يرجع الإنسان إليه. وكان عمل الكروب الإشاري على غطاء التابوت حراسته أيضاً لئلا يدنو منه سوى الحبر الأعظم في يوم الكفارة وكروب الرؤيا يخلتف عن ذلك في العمل والإشارة.