«وَدَعَا آدَمُ ظ±سْمَ ظ±مْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ»
وَدَعَا آدَمُ ظ±سْمَ ظ±مْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ وفي العبرانية (הוה) (حوه) وفي اليونانية (zoe) ونوقش في اللفظة العبرانية أموصوف هي أي حياة كما في ترجمة السبعين أم صفة أي محيية أو معطية حياة بمعنى أنها تنتج أحياء. كان الموت حينئذ من أحوال آدم فكانت امرأته في درجة عالية من الاعتبار لأنه كان دوام الإنسان وإن «نسل المرأة» الذي ينهض البشر من السقوط نسلها. فإذاً كان عقاب المرأة بأنه تكثيراً كثر أتعاب حبلها وإنها بالوجع تلد أولاداً من أسباب جعلها ثمينة في عيني الرجل وبأنه يكون اشتياقها إلى رجلها حمله على أن ينظر إليها بالحنو والمحبة. ولم يفه بشيء من التوبيخ لها فتفسير قوله في الآية الثانية عشرة بأنه جعل الحق عليها وعلى الله سبحانه وتعالى خطأ والصواب ما فسرناه به في موضعه فهو لم يلُم حواء ولم يلُم خالقه بل كان معناه ما خلاصته إني لم أحسب أكلي من الثمرة خطيئة لأني اقتديت في ذلك بالمعينة المحبوبة الشريفة التي أعيطتنيها ورأيتها من خير هباتك. والتفت إليها حينئذ وسماها «حواء» أي حياته والمعوّضة عليه عما خسره والتي ستلد من ينقذه من الموت.