«فَرَأَتِ ظ±لْمَرْأَةُ أَنَّ ظ±لشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ،
وَأَنَّ ظ±لشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ،
وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ».
فَرَأَتِ ظ±لْمَرْأَةُ... فَأَخَذَتْ وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ فترى من هذا إن السقوط لم يكن دفعياً بل تدريجياً. رأت الشجرة فهاجت الشهوة إذ حركها جمالها وصلاحها للأكل وترتب الفائدة العظيمة عليه فكان جمالها جاذباً للنظر. وصلاحها للأكل جاذباً للنفس وشهوتها. وترتب اتساع المعرفة والعلم على الأكل منها على ما قالت الحية جاذباً للعقل. فكان هنالك جاذب حسي وجاذب عقلي وجاذب وجداني فلم يبق في حواء شيء لم يقُد إلى التجربة فعجزت عن مقاومتها فسقطت ولكنها لو اعتصمت بالإيمان بالله لغلبت كل تلك الجواذب وثبتت. ولما صارت إلى ذلك أخذت من الثمرة وأعطت زوجها فأكل معها وسقط معها. وهذه أول مرة دُعي آدم رجلها.