عرض مشاركة واحدة
قديم 03 - 02 - 2026, 09:05 AM   رقم المشاركة : ( 228462 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,407,862

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن آدم لم يدرك قوة كلام الله وشدة العقاب الذي أُنذر به إنه لا مناقضة بين النص الإلهي وشهادة طبقات الصخور فإنه كانت الحيوانات تموت قبل آدم بقرون كثيرة ولا شك في أن الوحوش المفترسة كانت تفترس غيرها في أيام آدم فلا بد أنه شاهد موت بعضها فعرف ما هو الموت وفهم معنى النهي الإلهي والقصاص المتعلق بالتعدي.

إن ما في (رومية ظ¥: ظ،ظ¢ وظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¢ظ،) يشير إلى موت الإنسان لا إلى موت البهائم. فقول الرسول «كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ ظ±لْخَطِيَّةُ إِلَى ظ±لْعَالَمِ، وَبِظ±لْخَطِيَّةِ ظ±لْمَوْتُ، وَهظ°كَذَا ظ±جْتَازَ ظ±لْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ ظ±لنَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ ظ±لْجَمِيعُ» (رومية ظ¥: ظ،ظ¢) بيان إن الموت اجتاز إلى الجنس البشري قصاصاً على الخطية فهو موت روحي نتيجته موت جسدي. وبذلك زُرع في جسد الإنسان برر الانحلال والفناء وصار وراثاً لجميع الأوجاع والأمراض والويلات التي اعترته واعترت نسله بعده.

إن بعضهم اعترض بأن المقصود بالموت هنا الموت الجسدي أبداً أي ملاشاة الجسد وأن لا خلود إلا للمؤمنين وإن الأشرار يُبادون نفساً وجسداً. ونجيب على ذلك بأمرين الأول أنه لو كان هذا المقصود لتلاشى آدم وحواء وانتهى الجنس بأسره. وإذا كان الإعدام عقاب الإثم فأين العذاب الأبدي الذي ذكره المسيح. والثاني إن كيفية الموت المشار إليه هنا نعرفه بمقابلته بالحياة الصالحة الأدبية والروحية والأبدية التي كانت للإنسان في حال الطهارة.

إن آدم لم يدرك قوة كلام الله وشدة العقاب الذي أُنذر به تمام الإدراك إذ لم يكن قد اختبر شيئاً منه لكنه أُخبر بخطاء الملائكة الساقطين. ونحن ندرك معنى التهديد من نتائج معصية آدم الهائلة التي لم تخطر على بال مرتكبها ولم تظهر إلا بالحوادث التابعة لها.