"لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ"
(نشيد الأنشاد 1 : 2)
"لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ"
تعال نشوف إيه حكاية الآية دي وتفسيرها
إيه اللغبطة دي؟ هو فيه حد يطلب من ربنا "قبلات فمه"؟
وليه "الفم" بالتحديد؟
تعال نفكر سوا بـ "روقان"..
الآية دي هي "طبطبة" ربنا على كل واحد مشتاق يحس بكلمة منه شخصياً.
لكن "قبلات فمه" دي محيرة.. هو معناها إيه هنا؟ وليه الكلمة دي بالذات؟
هنا بقى الحكاية فيها سرين أجمل من بعض:
السر الأول (وهو سر النفس والروح)
في الخلق، ربنا نفخ في آدم "نسمة حياة" من فمه.
وهنا النفس بتطلب إن ربنا يجدد النسمة دي "بقبلات فمه"،
يعني يرجع لها الروح والفرحة اللي الدنيا طفتها.
كأن ربنا بيقولك: "يا حبيبي، إنت تعبان ومخنوق من الدنيا؟
أنا ههمس في ودنك وبقلبك بكلمة تملى صدرك راحة،
كلمة تخرج من عندي تروح لعندك تسندك"
هنا بيحصل إيه؟ بيحصل "راحة بال"
إنك مش محتاج حد يشرح لك ربنا بيحبك قد إيه، إنت "بتدوق"
الحب ده بنفسك لما تقعد معاه وتسمع صوته في هدوء قلبك
السر الثاني (وهو سر الكلمة المباشرة)
زمان كان ربنا بيكلم الناس عن طريق "الأنبياء" يعني كان فيه "وسيط" بيوصل الرسالة.
لكن هنا العروسة (النفس البشرية) بتقول:
"يا رب أنا مش عايزة كلام بالنيابة،
أنا عايزة أسمع صوتك إنت، عايزة أسمع وعودك من فمك إنت مباشرة"
عارف يعني إيه؟ يعني لما تفتح الإنجيل وتلاقي آية "طالعة"
ليك مخصوص، بتحس إن ربنا "نفخ" فيك روح الحياة بكلمته.
"الفم" هنا معناه "خروج الكلمة" اللي بتعزي وتدي حياة.
ربنا بيقولك: "أنا مش بعيد عنك ببعت لك رسايل مع حد،
أنا عايز أكلم قلبك وجهاً لوجه"
وعشان الصورة توضح خالص،
تخيل لو واحد مسافر وبيرن على ابنه، أكيد الابن بيفرح بصوته،
بس لما الأب يرجع وياخده في حضنه ويقوله "وحشتني"
وهو جنبه، دي بتبقى "قبلة" اللقاء اللي بتمحي كل تعب الانتظار.
أهو ده اللي النفس بتطلبه من ربنا:
"مش عايزة أسمع عنك، أنا عايزة أسمع منك".