آية مُحيّرة بس حكايتها بسيطة (نشيد الأنشاد)
"مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ، أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ" 🌸✨
(نشيد الأنشاد ١ : ١٢)
بعد ما العروسة اتكلمت عن جمال الزينة والفضائل،
هنا بتكشف لنا عن "سر الريحة الحلوة" اللي طالعة منها.
. إزاي النفس بتبقى ريحتها جميلة
إيه هي الحكاية؟ 🤔
زمان، كان "الناردين" ده أغلى وأنقى أنواع العطور،
وكان بيجي من بلاد بعيدة وتكلفته غالية جداً.
والحكاية إن زيت الناردين ده فيه صفة غريبة:
طول ما القارورة مقفولة، ريحته مكتومة..
لكن أول ما الملك يجي ويقعد في مجلسه،
والنفس تنحني قدامه بـ "انسحاق" وحب،
ريحة العطر ده بتملى المكان كله.
"الناردين" هو رمز لـ "محبتك لربنا" اللي مستخبية جوه قلبك.
ربنا هنا بيقولنا: "أنا مش محتاج منك مجهود خارق، أنا بس محتاج مكن ليَّ (مجلس)
في قلبك..
أول ما تفتح لي باب قلبك وتقعد معايا،
هتلاقي (ناردينك)
اللي هو صلاتك، وكلامك الحلو، وصبرك ،
ريحته فاحت وبقت تفرح قلبي وتفرح كل اللي حواليك".
لما بنكون قريبين من ربنا، إحنا مش بنحاول "نتصنع" الريحة الحلوة
، هي بتطلع لوحدها بسببه هو.
أما "مجلس الملك" فهو وقت الصلاة والهدوء اللي بتديه لربنا..
الحكاية إن ربنا مبيحبش يكون "ضيف عابر" في حياتنا، هو عايز "مجلس" ثابت.
النفس اللي شبعانة بوجود ربنا، ريحتها بتبان في هدوئها، وفي سلامها وسط المشاكل.
عشان كدة ربنا بيقول لكل واحد فينا:
جمال ريحتك (ناردينك) مش بشطارتك،
لكن بوجودي أنا جوه قلبك.
قرب مني، وافتح لي قلبك، وسيب الباقي عليا..
أنا هخلي ريحة حياتك تفوح بالحب والخير لكل الناس.