عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 02:32 PM   رقم المشاركة : ( 228238 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,758

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

موقف الله من الشيطان في سفر أيوب


يقول " قداسة البابا شنودة الثالث": "عجيب هو موقف الله من الشيطان في سفر أيوب، فيه الكثير من تواضع الله، ومن مبدأ تكافؤ الفرص. سمح الله للشيطان أن يمثُل بين يديه، وأن يندس وسط أولاد الله (أي 1: 6). بل أكثر من هذا، سمح له بأن يكلمه وأن يجادله، وأن يشتكي أمامه ضد ابن عزيز عليه هو أيوب... بل سمح له أن يأخذ منه سلطانًا ضد هذا الرجل الكامل المستقيم، وأن يخرج ليُخرّب ويقتل.....! جميل أن الله يفتخر بأولاده ويمتدحهم ويتحدّى الشيطان بهم. إن كان الشيطان قد أسقط كثيرين، فإن أيوب ليس مثلهم لأنه ليس مثله في الأرض. أنه نوعية أخرى، رجل كامل ومستقيم. فهل رأيت أيها الشيطان هذه التحفة الجميلة التي اسمها أيوب؟ هل جرّبت حيلك معه؟ هل قدرت عليه؟ هل صعدت إلى مستوى محاربته..؟ كان الله واثقًا من أيوب وقوة احتماله، فسمح للشيطان أن يجرّبه".

- جاء في رسالة يهوذا الرسول: "وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِيَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إِلَى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ الظَّلاَمِ" (يه 6) وجاء في رسالة بطرس الرسول الثانية: "لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ" (2بط 2: 4)، وطبعًا القول بقيود أبدية وسلاسل الظلام يجب أن يؤخذ بالمعنى المجازي... لماذا؟ لأن الشياطين أرواح فلا يمكن تقييدهم بقيود وبسلاسل مادية، إنما هم مُقيدون بالحكم الإلهي الذي صدر ضدهم، فعندما تكبَّر سطانئيل وأراد أن يرفع كرسيه فوق كرسي العلي وتعاطف معه بعض جنوده لم يشفق الله عليهم بل عاملهم بحسب عدله، فأسقطهم من رتبتهم وطردهم من السماء، وهذا ما أشار إليه إشعياء النبي عندما قال: "كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. لكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ" (إش 14: 12-15) وكان الشيطان من أجمل ملائكة السماء (حز 28: 12-15) وعقب السقوط دُعي " رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ" (يو 14: 30)، و"إِلهُ هذَا الدَّهْرِ" (2كو 4: 4)، و"رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ" (أف 2: 2)، وعندما سأل الله الشيطان: " مِنَ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ، وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا" (أي 1: 7) كان يقصد أن يكشف للجميع مدى انشغال الشيطان بشن هجماته على الأمناء. وقال عنه السيد المسيح له المجد: "رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ" (لو 10: 18) وجاء في سفر الرؤيا قصة طرد الملاك ميخائيل للشيطان (رؤ 12: 7-9) وفي يوم الدينونة الرهيب سوف يُطرح الشيطان وكل جنوده في بحيرة النار والكبريت مع كل الذين أطاعوه: "اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ" (مت 25: 41).