لقد فعل يوسف ما فعل ليقود إخوته إلى التوبة عما فعلوه به، ويقول قداسة البابا شنودة الثالث عن معاملة يوسف مع إخوته " إنه كان يتصرف بجفاء من الخارج، بينما كان قلبه داخله مملوء حبًا... وكان يتأثر أحيانًا من مذلتهم، ويبكي. كان يقسو على إخوته ظاهريًا، بينما لم تكن القسوة من طبعه. وهذه القسوة الظاهرية هي التي قادتهم إلى إدراك خطاياهم السابقة والندم عليها.
حتى أنه عندما قال لهم " جواسيس أنتم. جئتم لتكتشفوا الأرض... احضروا أخاكم الصغير إليَّ فيتحقق كلامكم" (تك 42: 9-20).. حينئذ قالوا بعضهم لبعض:
"حقًا إننا مذنبون إلى أخينا، الذي رأينا ضيقة نفسه، لما استرحمنا ولم نسمع. لذلك جاءت علينا هذه الضيقة"، "وأجابهم رأوبين قائلًا: ألم أكلمكم قائلًا: لا تأثموا بالولد، وأنتم لم تسمعوا. فهوذا دمه يُطلب" (تك 42: 21 - 23).