إن الرب لم يمنع التجارب عن يوسف إنما كان معه فيها.
لم يخرجه منها، وإنما حفظه داخلها.
كان الرب معه، حينما فكر أخوته في قتله. لم يمنع عنه تآمرهم، بل حفظه من القتل، فتحوَّل إلى الإلقاء في البئر. وكان معه في البئر، فأخرجوه منها وباعوه للإسماعيليين. وكان معه إذ باعه الإسماعيليون إلى فوطيفار، لأن خيرًا كثيرًا كان ينتظره هناك... وهكذا عندما دخل يوسف بيت فوطيفار، دخلت البركة بيت فوطيفار... إنها بركة من الله أن يجعل أولاده ناجحين في كل شيء. ويكون كل منهم حسبما ورد في المزمور الأول " وكل ما يعمله ينجح فيه" (مز 1: 3).. وماذا كانت نتيجة إنجاح الرب ليوسف. يقول الكتاب أن يوسف وجد نعمة في عيني سيده " فوكَّله على كل بيته وعلى كل ما كان له" (تك 39: 4) أي أن يوسف لم يصبح مجرد عبد، بل صار الوكيل المتسلط على كل شيء. إذًا الله لم يمنع عنه التجربة التي جعلته عبدًا، ولكن داخل التجربة جعلته سيدًا وهو عبد!.. إنه درس لنا: إننا لا نفكر في الوضع الذي نحن فيه، مادام الرب معنا في هذا الوضع".