"إن كنت لست أعمل أعمال أبي، فلا تؤمنوا بي". [37]
"ولكن إن كنت أعمل،
فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال،
لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيّ، وأنا فيه". [38]
يدعو السيد المسيح المقاومين أن يواجهوا أعماله ويختبروها حتى متى أدركوا أنها أعمال أبيه يؤمنوا به أنه ابن الله. خلال فحص أعماله يعرفوا فيؤمنوا، وقد جاء الفعل في اليونانية يحمل معنى "تبدأوا تعرفون" أو "تأتون إلى معرفة". ويترجم البعض كلمة: "تؤمنوا" هكذا "تستمروا في معرفة هذه الأمور"، فلا تكفي بداية هذه المعرفة، إنما يلزم الاستمرار في المعرفة.
* آمنوا إذن أن حضرة الله قائمة فيها (في أعماله). أتؤمنون بالأعمال ولا تؤمنون بالحضرة؟ إذن من أين للأعمال أن تصدر ما لم تسبقها الحضرة؟
القديس أمبروسيوس
* ألا ترون كيف يبرهن هنا أنه ليس فيه شيء ما أدنَى من الآب، بل هو مساوٍ له في كل شيءٍ؟ فإن تساوي الأعمال وكونها هي بذاتها، يقدم برهانًا على سلطانه غير المختلف.
القديس يوحنا الذهبي الفم