إبراهيم هو المختار من الله ليكون أبًا للشعب المقدَّس الذي اختاره الله. ومن نسله سيأتي المسيا المخلص وقد أمره الله بأن يخرج من شعبه ومن عشيرته حتى يعبده عبادة نقية، ولذلك لا عجب أن نجد سفر التكوين يهتم بالآباء البطاركة إبراهيم وإسحق ويعقوب، والأحداث المتعلقة بهم، أكثر من الاهتمام بآباء إبراهيم الذين ضل بعضهم الطريق لله.
- يقول القمص تادرس يعقوب " ولا سجل الكتاب هذا الحدث بلا معنى، فقد أراد الله أن تُدفن دبورة مرضعة رفقة في بيت إيل... فإن كان بيت إيل يضم جماعة المؤمنين في الرب الساكن في وسطهم، فمن بين هؤلاء المؤمنين الراقدون الذين سبقوا فجاهدوا كالنحلة (دبورة) وأرضعوا كثيرين وربوهم في الرب كما فعلت دبورة مع رفقة... دفن يعقوب مربية أمه رفقة التي قدمتها لها عائلتها كهدية يوم خطبتها (تك 24: 59) وكان للمرضعات منزلة كبيرة واحترام يقترب من منزلة الأم واحترامها، ويرى البعض أن دبورة قد ماتت في سن المئة والثمانين، أحضرها يعقوب من بيت إسحق في حبرون، ويبدو أن يعقوب زار أباه أكثر من مرة واستأذنه أن يأخذ دبورة لينال بركتها كأم لوالدته التي يحتمل أن تكون قد ماتت قبل مجيئه إلى كنعان من عند خاله لابان"