يَقُولُ القدّيس أغسطينوس
"دَخَلَ اللهُ زَمَنَنَا، لِكَيْ يَدْخُلَ زَمَنُنَا فِي أَبَدِيَّتِهِ".
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، يُقَدِّمُ القديس أوغسطينوس تَأَمُّلًا عَمِيقًا يُقَرِّبُ
سِرَّ التَّجَسُّدِ إِلَى الإِيمَانِ، فَيُبَيِّنُ "أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُدْرِكَ الابْنَ
المَوْلُودَ مِنَ الآبِ قَبْلَ الدُّهُور، لِذَلِكَ يَدْعُوهُ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي الابْنِ
المَوْلُودِ مِنَ البَتُولِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْل، فَإِذْ لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرَى
مَنْ اسْمُهُ دَائِمٌ قَبْلَ الشَّمْس، نَنْظُرُ إِلَى خَيْمَتِهِ الَّتِي نَصَبَهَا تَحْتَ
الشَّمْس، وَإِذْ لَا نَقْدِرُ أَنْ نَرَى الابْنَ الوَحِيدَ المُقِيمَ فِي حِضْنِ الآبِ،
نُشَاهِدُهُ مُضْطَجِعًا فِي مِذْوَدِ بَيْتِ لَحْم".