" إن عيسو لم يكن أمينًا لنفسه. ولا لأخيه، ولا لله:
لم يكن أمينًا لنفسه، لأنه باع بكوريته... وباعها بثمن رخيص، بأكلة عدس (تك 25: 32) وهكذا باع الروحيات، وأخذ بدلًا منها الماديات " وأحتقر البكورية "!
وعندما باع البكورية لم يكن أمينًا لله. ذلك لأن البكورية وقتذاك كانت تحمل في بركاتها الكهنوت... بل كانت تحمل شيئًا أهم، وهو أنه من نسل هذا البكر سيأتي المسيح...
ولم يكن عيسو أمينًا لأخيه أيضًا... إذ كيف ينقض اتفاقه معه. كيف بعد أن باع البكورية، يأتي إلى أبيه ويقول له " أنا بكرك عيسو" (تك 27: 32)؟! ويطالب ببركة هذه البكورية! أما كان الأجدر أن يقول لأبيه: لست أستحق هذه البكورية، لأني بعتها.
وهو لم يبع البكورية فقط، وإنما حلف لأخيه على ذلك (تك 25: 33) أي أشهد على ذلك. لذلك فهو يطالب بحق ليس له".
قداسة البابا شنودة الثالث