المزمور الحادي عشر ( ١١ )
لو الدنيا حواليك بقت ملخبطة، وحاسس إن الأساسات بتتهد،
والناس اللي حواليك بيقولولك
"اهرب واجري استخبى"..
يبقى المزمور الـ 11 ده رسالة مخصوصة لقلبك عشان يثبت ويطمن!
يلا بينا ندخل لعمق المزمور.....
داود النبي في المزمور ده كان بيواجه وقت صعب، ناس بتحاول تخوفه وتقوله
"يا داود مفيش فايدة، اهرب للجبال زي العصفور"..
بس داود رد عليهم بكل ثقة، وبدأ كلامه بكلمة واحدة هزت كل الخوف: "على الرب توكلت"..
أنا رامي حمولي على ربنا، فإزاي بتقولوا لروحي اهربي؟ 👇🏻
«عَلَى الرَّبِّ تَوَكَّلْتُ. كَيْفَ تَقُولُونَ لِنَفْسِي: اهْرُبُوا إِلَى جِبَالِكُمْ كَعُصْفُورٍ؟»
(آية 1)
داود بيوصف الخطر اللي حواليه، وبيقول إن الأشرار بيجهزوا السهام
في الضلمة عشان يضربوا الناس اللي قلبها طيب ومستقيم..
وكأنهم بيقولوا إن الحق خلاص ضاع والأساسات اتهدت 👇🏻
«لأَنَّهُ هُوَذَا الأَشْرَارُ يَمُدُّونَ الْقَوْسَ. فَوَّقُوا السَّهْمَ فِي الْوَتَرِ لِيَرْمُوا فِي الدُّجَى
مُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ. إِذَا انْقَلَبَتِ الأَعْمِدَةُ، فَمَاذَا يَفْعَلُ الصِّدِّيقُ؟»
(آية 2 و 3)
بس هنا داود بيفكر نفسه وبيفكرنا بالحقيقة الكبيرة:
إن ربنا مش بعيد، ربنا موجود في هيكل قدسه، وعرشه في السما..
عينه شايفة كل حاجة، وبيمتحن قلوب البشر، وعارف مين اللي مظلوم ومين اللي ظالم 👇🏻
«الرَّبُّ فِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. الرَّبُّ فِي السَّمَاءِ كُرْسِيُّهُ. عَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ. أَجْفَانُهُ تَمْتَحِنُ بَنِي آدَمَ»
(آية 4)
بيقولنا كمان إن ربنا بيحب الإنسان البار، لكن الشرير اللي بيحب الظلم، ربنا بيكره تصرفه..
والنهاية هتكون صعبة على اللي عاشوا في الشر والظلم 👇🏻
«الرَّبُّ يَمْتَحِنُ الصِّدِّيقَ، أَمَّا الشِّرِّيرُ وَمُحِبُّ الظُّلْمِ فَتُبْغِضُهُ نَفْسُهُ.
يُمْطِرُ عَلَى الأَشْرَارِ فِخَاخاً، نَاراً وَكِبْرِيتاً وَرِيحاً سَمُومأً»
(آية 5 و 6)
وفي الآخر، داود بيختم بأجمل حقيقة تطمن أي حد قلبه نضيف..
إن ربنا عادل جداً، وبيحب العدل، واللي بيعيش بالاستقامة هيشوف وجه ربنا ويفرح بوجوده 👇🏻
«لأَنَّ الرَّبَّ عَادِلٌ وَيُحِبُّ الْعَدْلَ. الْمُسْتَقِيمُ يُبْصِرُ وَجْهَهُ»
(آية 7)
اطمن.. حتى لو السهام متوجهة ناحيتك في الضلمة، إلهك "عينه" عليك..
مش محتاج تهرب زي العصفور، لأنك في حمى ملك الملوك.
المزمور ده بيعلمنا إن الثقة في ربنا أقوى من أي تهديد.