إسألوا راعوث الموآبية وكيف قبلها الله ضمن شعبه وكافأها على محبتها وإخلاصها، وجعلها جدة له بحسب الجسد... اسألوا نعمان السرياني الذي وثق في إله إسرائيل فكافأه الله منعمًا عليه بالشفاء الكامل من البرص... اسألوا ملكة سبأ التي جاءت تبحث عن الحكمة، وإلتقت مع سليمان، فأشاد الله بها في العهد الجديد وجعلها مثلًا يُحتذى به... اسألوا عن معاملات الله مع نبوخذ نصر ملك بابل، وعن معاملات الله مع وكورش ملك فارس الذي دعاه بمسيح الرب... إلخ.
وهل بعد كل هذا نقول أن الله ظالم، وقد عامل هؤلاء الأمم بقسوة... أسمعوا قول داود النبي عن الله الطويل الأناة " لأن للحظةٍ غضبه. حياة في رضاه" (مز 30: 5).. " الرب حنَّان ورحيم طويل الروح وكثير الرحمة الرب صالح للكل ومراحمه على كل أعماله" (مز 145: 8-9) وقال أرميا النبي " لأن السيد لا يرفض إلى الأبد. فإنه لو أحزن يرحم حسب كثرة مراحمه لأنه لا يُذِلُّ من قلبه. ولا يُحزِن بني الإنسان" (مرا 3: 31 - 33).