لم يحدث نزاع بين إبراهيم ولوط إنما النزاع حدث بين رعاة هذا وذاك " فحدث مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام ورعاة مواشي لوط" (تك 13: 7) وإبراهيم الرجل الحكيم خشى أن يترك هذا النزاع شيئًا في نفس لوط، لذلك فضل الاعتزال والابتعاد عنه هو ورعاته " فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني وبينك وبين رعاتي ورعاتك. لأننا نحن أخوان. أليست كل الأرض أمامك. اعتزل عني. إن ذهبت شمالًا فأنا يمينًا وإن يمينا فأنا شمالًا" (تك 13: 8، 9) كما أن لوط ليس نبيًا من الأنبياء.
- للأنبياء حرية الحركة والتصرف في حياتهم وتحركاتهم، فيتصرفون كما يشاءون بشرط أن هذا التصرف لا يغضب الله، أما يونان النبي فقد أهاج الرب عليه البحر وأرسل إليه الحوت ليبتلعه ليس لأنه غيَّر مكانه بدون استشارة الله، ولكن لأنه خالف إرادة الله، فقد طلب الله منه أن يذهب إلى نينوى، أما هو فقد ذهب إلى ترشيش مخالفًا الوصية الإلهية، وحتى بعدما خالف يونان الوصية فقد عامله الله بمنتهى اللطف.