الموضوع
:
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
عرض مشاركة واحدة
03 - 01 - 2026, 05:51 PM
رقم المشاركة : (
224965
)
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,398,716
رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
حديثه في وسط العيد
14 وَلَمَّا كَانَ الْعِيدُ قَدِ انْتَصَفَ، صَعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْهَيْكَلِ، وَكَانَ يُعَلِّمُ. 15 فَتَعَجَّبَ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «كَيْفَ هذَا يَعْرِفُ الْكُتُبَ، وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّمْ؟» 16 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: «تَعْلِيمِي لَيْسَ لِي بَلْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي. 17 إِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَتَهُ يَعْرِفُ التَّعْلِيمَ، هَلْ هُوَ مِنَ اللهِ، أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا مِنْ نَفْسِي. 18 مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ، وَأَمَّا مَنْ يَطْلُبُ مَجْدَ الَّذِي أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ.
"
ولما كان العيد قد انتصف،
صعد يسوع إلى الهيكل،
وكان يعلم". [14]
إذ صعد إلى أورشليم في وسط أيام العيد صعد إلى الهيكل كعادته، وبدأ يبشر علانية. لم يسجل لنا القديس يوحنا عظته، ربما لأن غيره من الإنجيليين قد سجلها.
ذهب في اليوم الرابع أو الخامس من العيد حتى يترك الشعب في الأيام الأولى منشغلين بالمظال التي صنعوها والأغصان التي يمسكونها طوال النهار والتي لم يدركوا مفاهيمها الروحية كما ينبغي، لذا لم تكن أذهانهم مستعدة، وربما لم يكن لديهم الوقت للانشغال بكلمات السيد وأعماله.
لماذا كان يعلم؟
جاء لكي يقدم الحق لعل الإنسان يشتهي المعرفة الصادقة ويتمتع بها. هذا وبقيامه بالتعليم سدّ الفراغ الذي حدث نتيجة انشغال القيادات الدينية ببرهم الذاتي والكرامة والدخول في السياسة، عوض الاهتمام بالمعرفة الروحية.
كأن السيد المسيح من جانب احتل مركز المعلمين، وكشف عن عجزهم عن تحقيق رسالتهم. لقد حقق الوعد: "هكذا قال السيد الرب هأنذا أسأل عن غنمي وأفتقدها... أنا أرعى غنمي وأربضها يقول السيد الرب، وأطلب الضال، واسترد المطرود، وأجبر الكسير، وأعصب الجريح، وأبيد السمين والقوي، وأرعاها بعدلٍ" (حز 34: 11، 15-16). "وأُقيم عليها راعيًا واحدًا فيرعاها عبدي داود هو يرعاها، وهو يكون لها راعيًا" (حز 34: 23).
* أظن أن الكل بالحق قد تعجبوا لكن ليس الكل اهتدى للإيمان.
القديس أغسطينوس
كيف يقول: "
تعليمي
" وفي نفس الوقت يقول: "
ليس لي
"؟ إنه تعليم الآب الذي أرسله، وقد سبق فأعلن الإنجيلي عن يسوع أنه كلمة الآب! لهذا فإن المسيح نفسه هو تعليم الآب، هو كلمة الآب، فما يقدمه المسيح من تعليم، إنما يقدم نفسه ليقتنيه المؤمنون، فهو تعليمه وفي نفس الوقت هو من الآب. هو التعليم الإلهي غير المتغير، ليس تعليمًا يُنطق بألفاظ وحروف، بل هو الواحد مع الآب، يحملنا إلى الآب للمصالحة معه والتجاوب مع حبه.
* يليق بنا بأكثر تعقل أن نقر أن مشيئة الطبيعة الإلهية نسمعها بوجهٍ خاصٍ في الأماكن المقدسة.
القديس كيرلس الكبير
لم يقدم لنا الإنجيلي كل تعاليم السيد وعظاته في هذه الفترة لكنه قدم ثلاثة أنواع من الحوار والمحادثات: حوار مع القيادات اليهودية [14-24]، وآخر مع سكان أورشليم [25-31]، والثالث مع الخدام المرسلين من
رؤساء الكهنة
والفريسيين [32-36].
"
فتعجب اليهود قائلين
:
كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم؟" [15]
دُهش اليهود إذ سمعوا تعليمه،إذ كان يتكلم بسلطان، يقتبس من أسفار العهد القديم ويشرح ويحاور ويضرب أمثالا، تعاليمه عميقة ومقنعة، تجتذب البسطاء، وتشبع المتعلمين، وتقنع حتى المقاومين له. جاء في إنجيل مرقس: "وللوقت دخل المجمع في السبت وصار يعلم. فبهتوا من تعليمه، لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان، وليس كالكتبة، (مر 1: 21-22؛ راجع مر 6: 2؛ مت 7: 8؛ 13: 54؛ لو 4: 22). فإنه لم يلتحق في إحدى مدارس الأغنياء، ولا عند قدمي أحد الربيين، ولا سافر ليتعلم في بلدٍ ما كما كان يفعل الفلاسفة، ولا التحق بأية مدرسة عامة في بلده. تعلم موسى حكمة المصريين، أما يسوع فلم يتعلم حتى حكمة اليهود. لم يدركوا أنه ليس بمحتاج إلى تسلم المعرفة من يد إنسان، لأنه هو نفسه الحق الإلهي، وأن إرادته واحدة مع الآب.
* أرأيت كيف أظهر الإنجيلي أن تعجبهم منه هنا مملوء شرًا، لأن البشير لم يذكر أنهم تعجبوا من تعليمه أو أنهم قبلوا ما خاطبهم به، لكنه قال مالوا إلى دهشةٍ أخرى وتحيروا، وقالوا:
"كيف يعرف هذا الكتب وهو لم يتعلم؟"
فقد كان واجبًا أن يعرفوا ويتيقنوا من حيرتهم هذه أنه لم يكن فيه قول بشري، إلا أنهم لم يريدوا أن يكشفوا هذا المعنى، لكنهم أرادوا أن يقفوا عند تعجبهم منه فقط.
القديس يوحنا الذهبي الفم
يرى
القديس كيرلس الكبير
أن الذين في استخفاف سألوا: "
أين هو ذاك
الإنسان
" اعترفوا بجهلهم، أما هؤلاء الذين قالوا: كيف يعرف الكتب (الحروف) وهو لم يتعلم؟ فيحسبون أنفسهم أصحاب معرفة وعلم ويحكمون عليه هكذا. كان يليق بهم أن يبحثوا بروح المعرفة عن سرّ معرفته للكتب دون أن يتعلم. لعلهم أيضًا قارنوا بينه وبين موسى، فحسبوه غير متعلم، أما موسى "فقد تهذب بكل حكمة المصريين" (أع 7: 22).
* المسيح هو الصالح وحده صلاحًا كاملًا في كل شيء، والوحيد بين الكل الذي له الحكمة والفهم، وله الرفعة، لا بالتعلم بل كخاصية فيه...
كل الصالحات هي في الله بالطبيعة، وهي ليست فيه صادرة من الخارج. هكذا الحكمة فيه أيضًا؛ بل هو ذاته الحكمة، وبشكل خاص نبع الحكمة، يهب الحكمة جزئيًا لمن يشتركون فيه، من الخلائق السماوية العاقلة، وأيضًا الخلائق الأرضية.
القديس كيرلس الكبير
"
أجابهم يسوع وقال
:
تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني". [16]
إذ دهشوا لمعرفته أعلن لهم أن تعليمه ليس مصدره مدرسة أرضية، ولا أحد الربيين أو الناموسيين، إنما مصدرها الآب السماوي. بكونه المسيا مخلص العالم يقول: "
تعليمي ليس لي، بل للذي أرسلني
" [16].
إن كان المسيا يقدم عمل محبة إلهية كان لا بُد أن ينسب هذا الحب للآب كما جاء في يو 3: 16، لئلا يظن البعض أن الآب يمثل الغضب الإلهي، والابن الرحمة الإلهية. فقد بلغ فيما بعد ببعض الفرق مثل أتباع مرقيون أن يحسبوا إله العهد الجديد جاء يخلص العالم من إله اليهود القاسي. لهذا يوضح السيد المسيح أن خطته الإلهية هي تحقيق لتعليم الآب وتدبيره من أجل خلاص العالم، وأنها موضع مسرة الآب كما هي موضع مسرة الابن.
إذ تعجب اليهود كيف يعرف الكتب وهو لم يتعلم، أوضح لهم أنه ليس بمحتاجٍ إلى تعليمٍ بشريٍ أو حكمةٍ بشريةٍ، إذ هو حكمة الآب. ما ينطق به يتناغم مع مشيئة الآب. تعليمه إلهي لا بشري.
* مرة أخرى يجيب على أفكارهم السرية ناسبًا تعاليمه إلى الآب، وبهذا يرغب في أن يبكم أفواههم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* يليق به أن يظهر نفسه معادلًا لله الآب الذي لم يتعلم قط بل له معرفة كل الأشياء بالطبيعة دون تعلم، لأنه يفوق كل فهم، ويعلو فوق كل حكمة موجودة في الكائنات. لهذا كان ممكنًا له من خلال أمورٍ أخرى أيضًا أن يُظهر لسامعيه ويؤكد لهم أن كل ما في الآب فيه هو أيضًا، بسبب وحدة الطبيعة.
القديس كيرلس الكبير
* أليس تعليمه بدون بلاغة الحروف يبدو أنه يعلم ليس كإنسانٍ بل بالأحرى بكونه اللَّه. إنه لم يتعلم إنما يدبر تعاليمه.
القديس أمبروسيوس
* وجهوا أفكاركم نحو تعليم المسيح، فتبلغون إلى حكمة اللَّه، وإذ تصلون إليه راعوا هذا: "كان الكلمة اللَّه" (يو 1: 1)، عندئذ ترون ما قيل "
تعليمي
" هو
حق
. تأملوا كلمة من هو؟ (كلمة الآب)، فترون بحق أن "
تعليمي ليس لي
".
* في اختصار يبدو لي أيها الأحباء أن الرب يسوع المسيح قال:
"تعليمي ليس لي
" بمعنى: "أنا لست من ذاتي". فمع قولنا وإيماننا أن الابن مساوٍ للآب، وأنه لا يوجد أي اختلاف في طبيعتهما وجوهرهما، وأنه لا يوجد أي فاصل زمني بين الوالد والمولود، مع مع حفظنا هذا وحرصنا عليه فإن أحدهما هو الآب والآخر هو الابن. والآب لا يكون أبًا دون أن يكون له الابن، والابن ليس كذلك ما لم يكن له الآب. مع هذا فالابن هو اللَّه من الآب، والآب هو اللَّه لكن ليس من الابن... يُدعى الرب يسوع المسيح نور من نورٍ... والاثنان معًا نور واحد، وليسا نورين.
القديس أغسطينوس
"إن شاء أحد أن يعمل مشيئته
يعرف التعليم هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي". [17]
قدم السيد المسيح لهم برهانًا على مصدر تعليمه أنه ليس من مدرسة أرضية، ولا من ربِّي، بل من الآب، وذلك أنتعليمه الإلهي متناسق تمامًا مع عمله، فقد جاء إلى العالم خاضعًا في طاعة للآب، لكي يزيل عنا الاعتداد بالذات والعصيان. لقد فتح لنا طريق الطاعة الكاملة باتحادنا معه، فنطلب لا ما هو لنا، بل ما هو لله، ونجد مسرتنا فيه.
إنه الطريق الذي به نتمتع بالأحضان الإلهية خلال شركتنا معه في الطاعة والتواضع. وهو بهذا يفتح أمامنا الباب كي نتقبل التعليم الإلهي، لا بالحوار العقلاني البحت والدراسة الجافة، وإنما بقبول مشية الله فينا عمليًا، والتجاوب مع خطته الإلهية من نحونا. هذا لن يتحقق ما لم نتحد بمسيحنا عمليًا فيهبنا فيه الطاعة الكاملة، ويقدم لنا بره، ويكشف لنا أسراره.
هذا هو عمل روحه القدوس فينا. وكأن مصدر تعليمنا هو الثالوث القدوس، الروح الذي ينير أعماقنا، ويدخل بنا الابن النور الحقيقي، ويحملنا الابن إلى حضن الآب لنحيا في الأسرار الفائقة ونختبر عربونها في هذا العالم حتى يوم لقائنا معه.
* فإن سألت: ما هو معنى ما قاله المسيح؟ أجبتك: إنه قال: انزعوا ارتيابكم وغيظكم وحسدكم وبغضكم الناشئ منكم باطلًا، فلا يوجد مانع يمنعكم أن تعرفوا أن كلامي هو بالحقيقة كلام الله.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"
من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه
،
وأما من يطلب مجد الذي أرسله،
فهو صادق وليس فيه ظلم". [18]
سمة المخادع أو المضل أن يطلب مجد نفسه ويتكلم عن نفسه، وهي سمة أضداد المسيح والأنبياء الكذبة. يطلبون تحقيق إرادتهم الذاتية لا مشيئة الله. أما علامة أن يسوع هو المسيح حقًا الصادق، فهو أنه يتكلم بما هو من عند الآب، ويطلب مجد الآب، بالرغم من أن إرادتهما واحدة، ومجدهما واحد.
إن كان الابن قد صار جسدًا، فمع كونه ابن الإنسان إلا أن تعليمه ليس محصلة خبرة بشرية، ولا دراسة زمنية، ولا ثمرة فكر خاص، إنما مصدره الآب الذي أرسله، فهو تعليم إلهي حق، ليس فيه أي بطلان أو كذب.
"
ليس فيه ظلم
" أي ليس فيه كذب أو بطلان.
*
"من يتكلم عن نفسه يطلب مجد نفسه
" [18]. ذاك الذي سيُدعى ضد المسيح يقول عنه الرسول: "المرتفع على كل ما يُدعى إلهًا أو معبودًا" (2 تس 2: 4). يعلن الرب عن نفس الشخص (ضد المسيح) أنه يطلب مجد نفسه وليس مجد الآب، فيقول لليهود: "أنا قد أتيت باسم أبي ولستم تقبلونني. إن أتى آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه" (يو 5: 43).
لقد صرح أنهم سيقبلون ضد المسيح الذي سيطلب مجد اسمه، منتفخًا وغير ثابتٍ، ولا مستقر بل حتمًا مدمر.
لكن ربنا يسوع المسيح يظهر لنا مثلًا عظيمًا في التواضع، فإنه دون شك هو مساوي للآب... يطلب مجد الآب لا مجد نفسه. فكم يليق بك يا إنسان، يا من حين تفعل أمرًا صالحًا تطلب مجد نفسك، بينما حين ترتكب أمرًا شريرًا تسيء إلى اللَّه؟
اعرف نفسك، أنت مخلوق!
اعرف خالقك. أنت خادم، لا تحتقر ربك.
أنت مُتبني ليس من أجل استحقاقك...
اطلب مجد ذاك الذي تنال منه هذه النعمة فإنك إنسان مُتبنّي.
القديس أغسطينوس
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem