عرض مشاركة واحدة
قديم 03 - 01 - 2026, 05:42 PM   رقم المشاركة : ( 224960 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,567

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


"لا تحكموا حسب الظاهر،
بل احكموا حكمًا عادلًا". [24]
يطالبهم السيد المسيح أن يحكموا بالبرّ لا بالمظهر، فإن الانشغال بالحرف لا بالروح يفسد حكمنا بالنسبة لأمور الناموس. السبت كيوم "الراحة" هو يوم الرحمة والحب لحساب مجد الله وبنيان شعبه وخلاص كل أحدٍ ما أمكن. ليكن حكمهم في شفاء المفلوج يوم السبت خلال هذا المفهوم الروحي لا الحرفي.
* إن الناموس الذي أنتم غيورون عليه هكذا للاشتراك فيه، والذي بسببه اشتعلتم بثورة عارمة، إنما يصرخ عاليًا، قائلًا: "لا تهابوا وجه إنسانٍ، لأن القضاء لله" (تث 1: 17). إذن أنتم يا من تدينونني كمتعدٍ بسبب السبت، وتقررون أنه من اللائق تمامًا أن تغضبوا لهذا، هل تهتمون بكرامة الناموس؟ لتخجلوا من الرسالة القائلة: "لا تحكموا حسب الظاهر، بل احكموا حكمًا عادلًا، لأنكم إن كنتم تستبعدون موسى من التعدي، وبصوابٍ تعتبرون أنه لا دينونة عليه في ذلك بالرغم من أنه يكسر فريضة السبت بسبب الختان الذي هو من الآباء، فهل تعفون الابن أيضًا من اللوم وهو الذي يتفق دومًا مع فكر الآب ويوافق مشيئته، وكل ما يفعله الآب يفعله الابن أيضًا؟ كيف تدينون الابن وحده دون موسى مع أنه مشترك معه في نفس اللوم فيما يخص ما تظنون أني متورط فيه بسبب السبت؟
القديس كيرلس الكبير
* كأن المسيح يقول: أنا قد عملت عملًا أرفع قدرًا من الختان وأفضل.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* الآن بحسب ناموس موسى تختنون في يوم السبت ولم تقضوا على موسى، وعندما أبرأت إنسانًا كله غضبتم علي. "إنكم تحكمون بمحاباة، اهتموا بالحق!
* لا نظن أن هذا لم يُقل من أجلنا نحن، لأننا لم نكن موجودين في ذلك الحين... ليتنا لا نتراجع إلى الخلف، ونتطلع إليه وهو يوبخ الأعداء، بينما نحن أنفسنا نفعل ما يوبخنا عليه الحق.
حقًا لقد حكم اليهود حسب الظاهر، وبهذا لم ينتموا إلى العهد الجديد، ليس لهم ملكوت السماوات في المسيح، ولا اتحدوا بمجتمع الملائكة القديسين. لقد طلبوا أمورًا زمنية من الرب: أرض الموعد، النصرة على الأعداء، كثرة البنين، فيض من الثمار - هذه الأمور التي بالحق وعدهم اللَّه بها، الحق والصالح، وعد بها كأناسٍ جسدانيين، هذه كلها قدمت لهم عهدًا قديمًا...
الآن نتجدد، وصار لنا الإنسان الجديد، لأنه قد جاء ذاك الذي هو الإنسان الجديد. إذ من هو جديد هكذا مثل ذاك الذي وُلد من العذراء...؟ فيه ميلاد جديد وفينا نحن الإنسان الجديد.
وما هو الإنسان الجديد؟ إنسان يتجدد من العتق.
إلى أي شيء يتجدد؟ لطلب الأمور السماوية والاشتياق إلى الأبديات، والغيرة لطلب الوطن العلوي، وعدم الخوف من عدو، حيث لا نخسر صديقًا ولا نخشى عدوًا، حيث نعيش بعاطفة صالحة بلا عوزٍ...
لنا رجاء مختلف تمامًا عن رجائهم. ليتنا لا نحكم حسب الظاهر، بل نحكم حكمًا عادلًا... هكذا ننتفع بكلمات الرب، ولكي ننتفع بها تعيننا نعمته.
القديس أغسطينوس