عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 23 - 12 - 2025, 02:36 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,409,053

هل غضب الملك أحشويروش لأن أستير اقتحمت عليه خلوته،
حتى أن أستير ارتعبت وسقطت وكاد يغشى عليها (تتمة أس 15: 10)
أم أنه استقبلها استقبال حسن مرحِّبًا بها (أس 5: 2)؟


ج: عندما اقتحمت أستير خلوة الملك كان رد فعله التلقائي الغضب: "فلمَّا رَفَع وجْهَهُ ولاح من اتِّقاد عينيه غضَب صْدرِهِ سَقَطت المَلكة واستحال لون وجهها إلى صُفرَةٍ واتكأت رأسها على الجارية استرخاءً" (تتمة أس 15: 10)، وهنا تدخل الله وحوَّل قلب الملك نحوها: "وحوَّل الله روح الملك إلى الحِلْم فأسرع ونهَض عن العرش مشفِقًا وضمّها بذراعيه حتى ثابت إلى نفسها وكان يُلاطِفُها بهذا الكلام: ما لكِ يا أستير؟! أنا أخوكِ لا تخافي. إنكِ لا تموتين، إنما الشريعة ليسَت عليكِ ولكن على العامّة. هَلُمّي والمُسِي الصولجان. وإذ لم تزل ساكتة أخذ صولجان الذهب وجَعَله على عُنُقها وقبَّلها، وقال لماذا لا تكلمينني؟" (تتمة أس 15: 11 - 15) وهذا لا يتعارض على ما جاء في الأصحاح الخامس: "فلَمَّا رأى المَلِكُ أستير المَلِكَةَ واقِفَةً في الدَّارِ نالَتْ نِعمَةً في عَيْنَيْهِ فَمَدَّ المَلِكُ لأستير قَضِيبَ الذَّهَب الذي بِيَدِهِ، فَدَنَتْ أستير ولَمَسَتْ رأس القَضِيبِ"(أس 5: 2) وهذا القول لا ينفي أبدًا رد فعل الملك الأول التلقائي وهو غضبه، ولا ينفي تدخُّل الله حتى أن الملك أخذته الشفقة الشديدة بأستير التي ارتعبت فراح يلاطفها إلى أن اطمأنت وبدأت تتحدث معه، وتطلب منه أن يلبي دعوتها بحضوره للوليمة التي ستقيمها له.

ويقول "يوسيفوس" أن أستير أخذت معها جاريتين، استندت على واحدة، والأخرى كانت ترفع لها أذيال ثوبها، وبدت رائعة الجمال ولكنها مكلومة حزينة الفؤاد، وعندما أبصرها الملك أولًا احتدّ غضبه إذ كيف تدخل إليه وهو لم يدعوها، فاصفر وجهها وكاد يُغمى عليها، وهنا حنَّن الله قلب الملك، وحوَّل قلبه الوحشي إلى قلب حَمَل، لأن قلوب الملوك في يدي الله كجداول مياه يحرّكها ويجريها كما يشاء، فأسرع يحتضنها ويهدئ من روعها ويطمئنها أنها لن تموت، وطلب منها أن تمس قضيب الذهب.
رد مع اقتباس