الموضوع
:
وَاقِعِ الخِطْبَةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَثَابَةِ زَوَاجٍ شَرْعِيٍّ
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
20 - 12 - 2025, 02:28 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,397,518
وَاقِعِ الخِطْبَةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَثَابَةِ زَوَاجٍ شَرْعِيٍّ
وكان يُوسُفُ زَوجُها باراًّ،
فَلَمْ يُرِدْ أَن يَشهَرَ أَمْرَها، فعزَمَ على أَن يُطلِّقَها سِرّاً.
"فَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَشْهَرَ أَمْرَهَا، فَعَزَمَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا سِرًّا"، فَيُشِيرُ إِلَى وَاقِعِ الخِطْبَةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَثَابَةِ زَوَاجٍ شَرْعِيٍّ. وَلِأَنَّ المَخْطُوبَةَ عِنْدَ اليَهُودِ تُعَامَلُ كَالمُتَزَوِّجَةِ، كَانَ لِيُوسُفَ، بِحَسَبِ الشَّرِيعَةِ وَالعُرْفِ، خِيَارَانِ مَشْرُوعَانِ:
الأَوَّلُ: أَنْ يُشْهِرَ أَمْرَهَا، أَيْ أَنْ يُحَاكِمَهَا أَمَامَ الشُّيُوخِ، فَتُرْجَمَ حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، وَهَذَا يُعَدُّ تَطْبِيقًا حَرْفِيًّا لِلْعَدْلِ الشَّرْعِيِّ، كَمَا يَرِدُ فِي الكِتَابِ: "وَإِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ، فَصَادَفَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ فَضَاجَعَهَا، فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا…" (تَثْنِيَةُ الاِشْتِرَاعِ 22: 23–24).
وَالثَّانِي: أَنْ يُطَلِّقَهَا سِرًّا، وَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ἀπολῦσαι (أَيْ: يَتْرُكُهَا أَوْ يَتَخَلَّى عَنْهَا)، وَذَلِكَ بِإِعْطَائِهَا كِتَابَ طَلَاقٍ أَمَامَ شُهُودٍ مِنْ دُونِ ذِكْرِ عِلَّةٍ، لِئَلَّا يُشَهِّرَ بِهَا، عَمَلًا بِمَا وَرَدَ فِي الشَّرِيعَةِ: "إِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ لَمْ تَنَلْ حُظْوَةً فِي عَيْنَيْهِ… فَلْيَكْتُبْ لَهَا كِتَابَ طَلَاقٍ، وَيُسَلِّمْهَا إِيَّاهُ، وَيَصْرِفْهَا مِنْ بَيْتِهِ" (تَثْنِيَةُ الاِشْتِرَاعِ 24: 1).
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ إِيرُونِيمُوسُ قَائِلًا: "ِنْ لَمْ يَتَخَلَّ عَنْهَا، يُحْسَبُ يُوسُفُ مُذْنِبًا حَسَبَ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فَقَطْ مَنْ يَرْتَكِبُ الخَطِيئَةَ يَتَحَمَّلُ وِزْرَهَا، بَلْ أَيْضًا مَنْ يَرَاهَا وَلَا يَتَّخِذُ مَوْقِفًا مِنْهَا". وَلِأَنَّ يُوسُفَ كَانَ رَجُلًا بَارًّا، فَقَدْ نَوَى أَنْ يَتَّخِذَ الخِيَارَ الثَّانِيَ. هَكَذَا فَكَّرَ يُوسُفُ فِي فَسْخِ الخِطْبَةِ مِنْ دُونِ فَضِيحَةٍ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْحِقَ بِخَطِيبَتِهِ مَرْيَمَ أَيَّ أَذًى. وَفِي ذَلِكَ، وَضَعَ يُوسُفُ الإِنْسَانَ أَوَّلًا، أَيْ مَرْيَمَ، وَلَيْسَ الشَّرِيعَةَ بِحَرْفِيَّتِهَا، لِأَنَّ "السَّبْتَ جُعِلَ لِأَجْلِ الإِنْسَانِ، لَا الإِنْسَانُ لِأَجْلِ السَّبْتِ" (مَرْقُسَ 2: 27). فَالبِرُّ الحَقِيقِيُّ، فِي نِهَايَةِ الأَمْرِ، هُوَ الاِنْفِتَاحُ عَلَى مَشِيئَةِ الرَّبِّ، وَقَبُولُ تَدْبِيرِهِ فَوْقَ كُلِّ نَصٍّ وَقَانُونٍ.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem